الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 في تطور مواز لما يحدث في العراق، وسّع جيش الارهابي الصهيوني ارييل شارون من حلقة جرائمه في فلسطين المحتلة وارتكب مجزرة جديدة، في حي الزيتون بمدينة غزة حينما قصفت مقاتلة أميركية من طراز «اف 16» سيارة فلسطينية ما أدى لاستشهاد ثمانية على الفور بينهم سعد العرابيد أحد المسئولين الكبار بالجناح العسكري لحركة حماس اضافة لاصابة 48 اخرين، وفي جريمة أخرى منفصلة اغتال جيش الاحتلال بدر ياسين المقاوم بكتائب شهداء الأقصى في قرية سلفيت بالضفة، كما أعادت احتلال مدينة جنين ومخيمها، ورغم تطور هذه المجازر، فقد انشغلت السلطة الفلسطينية بالخلافات الداخلية. وتحدثت مصادر عن تهديد محمود عباس (أبومازن) رئيس الوزراء الجديد بالاستقالة لعدم حصوله من ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني على صلاحيات أوسع، وكان أبومازن قد حصل أمس على اشادة علنية من جورج بوش الرئيس الأميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني خلال قمة الحرب التي جمعت بينهما في بلفاست أمس. وأفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية ان ثمانية فلسطينيين على الأقل استشهدوا، فيما أصيب 20 آخرون مساء أمس في غارة اسرائيلية على غزة حين أطلقت مقاتلات «اف 16» صاروخين على منزل في وسط المدينة. وقالت المصادر نفسها انه بين الجرحى، وحالة العديد منهم خطرة، نساء وأطفال. وقال شهود ان الطائرات كانت تستهدف على ما يبدو سيارة، لكن نيرانها أصابت منازل مجاورة. وعرف من بين الشهداء سعد العرابيد أحد المسئولين الكبار بحركة حماس. وقبل مجزرة غزة، ذكرت مصادر فلسطينية ان عناصر من القوات الخاصة الاسرائيلية اقتحموا متخفين بلدة سلفيت في الضفة الغربية، وعندما رصدوا بدر ياسين (25 عاماً) من كتائب شهداء الأقصى قرب مقهى فتحوا النار عليه وأردوه شهيداً. وهدمت قوات الاحتلال فجر أمس منزل ذوي الشهيد عبدالسلام حسونة في بلدة اماتين شمال مدينة نابلس. كان الشهيد قد نفذ عملية استشهادية في الخضيرة قرب تل أبيب داخل الخط الأخضر أدى الى مقتل ستة صهاينة على الأقل قبل نحو عام. وقصفت قوات الاحتلال محولات الكهرباء في مدينة جنين ومخيمها بالقذائف والرشاشات الثقيلة من الدبابات. وذكر شهود عيان ان عملية القصف أدت الى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة والمخيم بالكامل. وكانت قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على المدينة والمخيم منذ ساعات المساء الأولى وأغلقت جميع المداخل المؤدية اليهما. سياسياً كشفت مصادر مطلعة عن توتر ساد لقاء بين عرفات وأبومازن على خلفية شعور الأخير بالصدمة لحجم الفساد وتورط أجهزة أمنية فيه تتبع الرئيس الفلسطيني. وقال مسئول رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان أبومازن «ربما كان يناور بهذا التهديد ليتمكن من الحصول على الصلاحيات اللازمة التي ستمكنه من المباشرة في تشكيل حكومته خصوصا ان عرفات واعضاء في اللجنة المركزية يصرون على ابقاء عدد من الوزراء في اماكنهم». ويريد أبومازن ضم العقيد محمد دحلان القائد السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ليحل محل عضو مركزية فتح هاني الحسن في منصب وزير الداخلية الامر الذي يرفضه عرفات واعضاء في المركزية الذين يعتقدون انه من شأن تولي شخص من خارج اللجنة المركزية لفتح لهذا المنصب المهم ان يشكل تراجعا لمكانتهم. وفي الوقت نفسه يصر عرفات على انه ليس من صلاحيات رئيس الوزراء التدخل في شئون الاجهزة الامنية الواقعة تحت سيطرته وهي الاجهزة التي يشتبه في تورطها بقضايا فساد.
