الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 تعهد جورج بوش الرئيس الاميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمر صحفي امس من بلفاست منح السلطة للعراقيين، بأسرع وقت ممكن، وفي اشارة على تسوية خلافاتهما المعلنة بشأن مستقبل العراق بعد الحرب اكدا اتقافهما في ختام ثالث قمة حرب على اعطاء دور حيوي للأمم المتحدة، وتطبيق خارطة الطريق الفلسطينية، الا ان بوش قال ان صدام حسين الرئيس العراقي سيختفي وانه يفقد قبضته على السلطة «اصبعا بعد اصبع» رغم انه لا يعلم ان كان قد نجا من محاولة استهدافه امس بقصف من الجو مؤكدا ان العمليات العسكرية لبلاده لا تستهدف المدنيين وان ما يحدث تحرير وليس غزوا. (طالع ص 27) وقال بوش ان بريطانيا والولايات المتحدة ستتحركان «بالسرعة الممكنة» لوضع المسئوليات الحكومية تحت سيطرة سلطة مؤقتة تتألف من عراقيين من الداخل والخارج. واضاف «ستعمل السلطة المؤقتة حتى يقوم الشعب العراقي باختيار حكومة دائمة». وفي محاولة لتطمين زعماء العالم الذين اعربوا عن قلقهم من ان واشنطن قد لا تسمح الا بدور محدود للامم المتحدة في عراق ما بعد الحرب قال بوش ان الامم المتحدة ستلعب «دورا حيويا» في «كافة جوانب» اعادة اعمار عراق ما بعد الحرب. وقال بوش «اعتقد ان هناك بعض التشكك في اوروبا حول ما اذا كنت اعني ما اقول صدام حسين يعلم انني اعني ما اقول الشعب العراقي يعلم انني اعني ما اقول». وعندما وجه لبوش سؤال حول ما يعنيه بالدور الحيوي، اجاب «عندما نقول دورا حيويا للأمم المتحدة فاننا نعني دورا حيويا للامم المتحدة في كافة جوانب المسألة سواء المساعدات الانسانية او المساعدة في الوقوف الى جانب السلطة المؤقتة». واضاف بوش «ستشارك (الامم المتحدة) الى جانب التحالف في المساعدة في العمل الانساني واقتراح اعضاء الحكومة المؤقتة. وقال بلير ان سلطة صدام حسين تنتهي مؤكدا ان النزاع «حرب تحرير وليس غزواً، واضاف ان «قوتنا تزداد في كافة انحاء البلاد والنظام يضعف والشعب العراقي بدأ يتجه نحونا». وقال بلير الذي وقف الى جانب بوش منذ بدء الازمة ان «العراق الجديد» الذي سيظهر بعد الحرب سيديره الشعب العراقي وليست بريطانيا او الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة. وحول الوضع في فلسطين اكد بوش: «توني بلير وانا شخصيا مصممان على الدفع قدما برؤيتنا حول سلام اوسع في منطقة الشرق الاوسط بعد الحرب على العراق». وقال «نحن مصممون على تطبيق «خارطة الطريق» للسلام التي تقربنا من اليوم الذي ستعيش فيه اسرائيل وفلسطين جنبا الى جنب في سلام واستقرار». واكد ان «السلام في الشرق الاوسط سيتطلب تجاوز الانقسامات العميقة في التاريخ والدين لكننا نعلم ان ذلك ممكن. هذا ما يحصل في ايرلندا الشمالية». الوكالات بوش ينصت لكلمات بلير بعد محادثات ثنائية في بلفاست رويترز