الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 في اشارة على المصير الذي ينتظره المعارضون العراقيون العائدون للعراق على ظهر الدبابات الاميركية، طردت المخابرات المركزية الأميركية الـ «سي.آي.ايه»، ميليشيات يتزعمها من يدعى أبوحاتم الموالي لجماعة أحمد الجلبي من مدينة العمارة وهددت بقصفهم، فيما ركزت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي على ضرورة منح دور للعراقيين في المنفى، ورهنت سيطرة الحكومة المؤقتة بما يدور على الأرض. وكانت الميليشيا المكونة من عدة آلاف مسلح بقيادة رجل يدعى أبو حاتم محمد علي قد سيطرت على مقر المحافظة على بعد 365 كيلومتراً جنوب شرق بغداد بدون دعم من القوات الأميركية وفقاً لما ذكره قائد المعارضة كنعان مكية لمعهد أميركان انتربرايز في واشنطن. ووصف أبا حاتم بأنه قائد جماعات مسلحة معروف جيداً وعلى صلة من فترة بعيدة بالمؤتمر الوطني العراقي وهو رجل معروف لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وأضاف «أبلغه ضابط في وكالة المخابرات المركزية الاميركية لا أعرف اسمه ولكنه يتحدث العربية بطلاقة انه يتعين عليه اخلاء المدينة.. وهدد بقصف المبنى أي المجمع الذي استولى عليه ولذا قرر انه من الأفضل ان يلزم جانب الحكمة وقام بالانسحاب بالفعل. وقال مكية ان الدرس المستفاد من الحادث هو ان القوات الأميركية يتعين عليها أن تتعاون مع قوى المعارضة المحلية بدلاً من محاولة الانفراد بالقيام بكل شيء. وأضاف «انني أروي ذلك كقصة حول ما يمكن أن نقع فيه من أخطاء». وأعلن احد ممثلي المعارضة العراقية أمس في مؤتمر صحافي عقد في لندن ان هذه المعارضة ستعقد اجتماعا السبت في الناصرية بجنوب العراق. وصرح غسان عطية، احد المنظمين الاساسيين، «سيعقد اجتماع في الناصرية في الثاني عشر من ابريل لكل احزاب المعارضة ونأمل في مشاركة كافة مجموعات المعارضة». وأبلغت رايس الصحفيين لدى عودة الرئيس الاميركي جورج بوش من ايرلندا الشمالية حيث عقد محادثات مع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير بشأن عراق ما بعد الحرب «لا يتعين ان يقلل المرء من شأن اهمية الاشخاص الذين يعيشون خارج البلاد والذين احتفظوا بآمالهم في العيش في عراق حر لاكثر من عقد». واضافت قائلة «سيلعب المنفيون دورا مهما بالاضافة الى الاكراد بالطبع الذين يديرون منطقتهم الشمالية». وقالت رايس انها على ثقة من ظهور قادة مناسبين كما حدث في افغانستان بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بحكومة حركة طالبان عقب هجمات 11 سبتمبر. وقالت رايس «سيظهر اشخاص وسيبلغكم الناس بأنفسهم (حسنا هذا الشخص زعيما). يوجد هناك زعماء وبوسعنا تحديد بعض منهم خلال تنفيذ عملية تحرير البلاد. وسيتم تحديد الاخرين مع تقدم عملية التحرير». واضافت رايس ان مسألة ما اذا كانت الحكومة المؤقتة ستسيطر على كافة اراضي العراق تعتمد على «الظروف على الارض» التي تتغير. في سياق مماثل وعلى رغم الصورة المعلنة لـ «التحالف» الحربي مع الولايات المتحدة ضد العراق الا ان مصادر مطلعة قالت بحسب موقع «ايلاف» الالكتروني ان ما يجري على الارض يشير الى غير ذلك. وقالت المصادر هذه ان البريطانيين اجروا اتصالات مع زعماء عشائر في جنوب العراق لبلورة سلطة حاكمة هناك «من وراء ظهر الحليف الاميركي». كذلك اكدت المصادر ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني غرد خارج السرب الاميركي فيما يخص حملة التهديد ضد سوريا. واوضحت ان بلير اتصل الليلة قبل الماضية مع بشار الاسد الرئيس السوري واكد معارضة لندن للحملة الاميركية ضد دمشق. ـ الوكالات