الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 تعرضت قافلة روسية دبلوماسية امس لقصف لدى مغادرة فلاديمير تيتورينكو السفير الروسي بغداد الى دمشق، في منطقة تقع تحت سيطرة القوات الاميركية، واصيب عدد من الموظفين والدبلوماسيين، واصدر الكرملين بيان احتجاج شديد اللهجة واستدعت الخارجية السفيرين الاميركي والعراقي وبدأت القيادة المركزية الاميركية في قطر التحقيق، بالتزامن مع وصول كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي موسكو في زيارة خاطفة تنتهي اليوم لبحث استئناف التعاون والشراكة الاستراتيجية ورأب الصدع الذي خلفته الحرب الاميركية على العراق، واستثمار الاشارات الروسية الايجابية وتخفيف لهجة معارضة موسكو لواشنطن. وقال المتحدث بلسان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي اليكسي جروموف ان السفير الروسي فلاديمير تيتورينكو كان بالقافلة التي كانت متجهة الى سوريا. ولم يتضح من الذي هاجم القافلة. واضاف جروموف ان وزارة الخارجية الروسية استدعت سفيري الولايات المتحدة والعراق لطلب تفسير لما حدث. ونقل مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية عن مصادر روسية أن السفير وبعض مرافقيه اصيبوا بجروح بالغة وانهم نقلوا الى مستشفى الفالوجه غرب بغداد للعلاج وقالت المصادر ان طائرة روسية خاصة ستتوجه الى العراق خلال ساعات لنقل السفير ومرافقيه. وقال صحفي من التلفزيون الحكومي الروسي امس انه شاهد مركبات عسكرية اميركية تمر بجوار موكب السفير. وقال المراسل الكسندر ميناكوف ان القافلة تعرضت «لاطلاق نار عنيف وشديد» خارج بغداد وتوقفت لمدة ساعة تلقى خلالها عدد من الجرحى الاربعة او الخمسة العلاج. وقال المراسل «عندئذ ظهر امامنا رتل ضخم من المركبات المدرعة الاميركية». واضاف «اقتربوا منا على مسافة من 50 الى 70 مترا .. خرجنا من سياراتنا وقمنا بالتلويح بمناديل بيضاء لجذب الانظار وطلب نجدة طبية الا انه لم يتوقف احد. وظل الرتل يمر بجوارنا لمدة 40 دقيقة». وقالت القيادة الاميركية للحرب على العراق في قطر انها تحقق في تقارير عن الهجوم على القافلة وذكر البريجادير جنرال فينسنت بروكس في مؤتمر صحفي في مقر القيادة «نفهم ان هذه المجموعة من العربات ما زالت تتحرك». كما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي اتصل امس بنظيره الروسي ايغور ايفانوف ليؤكد له ان التحقيق جار حول تعرض قافلة دبلوماسية روسية، في عدادها السفير الروسي، للنيران اثناء مغادرتها بغداد. وقالت الناطقة باسم الوزارة جو آن بركوبوفيتش ان باول «تطرق صباحا في اتصال هاتفي الى الحادث مع ايفانوف مضيفة «ما زلنا نحاول معرفة ما حصل». ومضت تقول «نحاول اقامة اتصال مباشر بين القافلة والقادة الاميركيين على الارض لتقديم المساعدة اذا ما دعت الحاجة». ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء عن مصادر قولها ان القافلة تضم 25 شخصا معظمهم من الصحفيين وان القصف بدأ على مسافة ثمانية كيلومترات من ضواحي بغداد. واضافت ان القافلة توقفت لعلاج الجرحى وواصلت طريقها، لتفاجأ برتل من سيارات الجيب على بعد 15 كيلومترا من بغداد وارسلت احدى سياراتها وهي ترفع العلم الروسي للتعريف، الا ان القصف تجدد دون وقوع قتلى. وفي موسكو صرح الناطق بلسان السفارة الاميركية لوكالة الاسوشيتدبرس ان رايس ستجري مباحبات مع كبار المسئولين الروس لتعميق التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واظهار التزام الادارة الاميركية بها رغم الخلافات والاوقات العصيبة التي مرت بها العلاقات قبل واثناء الحرب على العراق. واضاف ان واشنطن ملتزمة بالشراكة الاستراتيجية مع موسكو وتجاوز الخلافات التي عكرت صفو العلاقات دون الافصاح عن اجندة رايس التفصيلية. واشارت الاسوشيتدبرس الى ان مباحثات رايس في موسكو تجيء عقب تلطيف بوتين لهجة معارضة الحرب وقوله ان روسيا ليس من مصلحتها ان تهزم اميركا معربا عن امله في استئناف التعاون، وحثه البرلمان على التصديق على معاهدة خفض الاسلحة النووية لكن الهجوم على قافلة السفير الروسي ستكون ايضا ضمن مباحثات رايس مع بوتين. الوكالات