الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 تحت ستار مجريات الحرب ضد العراق واصل جيش الارهابي ارييل شارون جرائمه ضد الفلسطينيين عبر اجتياح قرية في وسط قطاع غزة، ما اسفر عن استشهاد طفل ومقاوم تمكن قبل سقوطه من نسف دبابة غازية بصاروخ، فيما يستعد موفد لشارون للتوجه الى واشنطن بغية التوصل لتفاهمات جانبية حول شروط تطبيق خطة خريطة الطريق مع صفقة تعدها اجهزة الاحتلال الامنية تقضي بتولي محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني مهمة «قمع المقاومة» مقابل الانسحاب من قطاع غزة. واجتاح جيش الاحتلال امس ولسبع ساعات قرية المصدر وسط قطاع غزة واعتقل 32 فلسطينيا قبل انسحابه. وخلال الانسحاب تصدى اطفال للدبابات بالحجارة ما اسفر عن استشهاد يوسف ابو نادي (12 عاما) برصاصة في الصدر. كما اعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس استشهاد احد مقاوميها وهو مروان ابوجياب (22 عاما) بعد ان تمكن من نسف دبابة للغزاة بصاروخ «البتار» حيث تعرض لنيران دبابة اخرى. وقالت المصادر الطبية الفلسطينية ان هذا العدوان اسفر ايضا عن اصابة 15 بينهم واحد في حال الخطر. وفي هذه الاثناء كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون سيتوجه الى واشنطن منتصف الاسبوع المقبل لمحاولة التوصل مع الادارة الاميركية الى «تفاهمات جانبية» ترسم «الخطوة الحمراء المشتركة» كشروط لتطبيق خريطة الطريق. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية من جهتها ان فايسغلاس اقنع شارون بالغاء لقاء سري اعد لمستشاره الامني فراهام هليفي مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لقناعته بفشل اية محاولة لاقناع لندن بالتراجع عن ضغوطها لاعلان خريطة الطريق. كذلك قالت «هآرتس» ان اجهزة الامن الاسرائيلية تعد صفقة مفادها ان يتولى ابو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني مهمة وقف المقاومة مقابل انسحاب الجيش الاسرائيلي من شمال قطاع غزة المحتل. ونقلت الصحيفة عن فايسغلاس قوله « اسرائيل لن تقدم بادرات حسن نية لمجرد تعيين ابو مازن ولكنه اذا امسك بالسلطة وبدأ بعمل ايجابي فعلى الفور سنرد بعمل ايجابي من جهتنا».