الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 وسط خلافات حادة تعصف بالإدارة الأميركية حول شكل خطط ادارة عراق ما بعد الحرب وكيفية تسيير عمليات إعادة الإعمار، أعلن بول وولفويتز الرجل الثاني في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس ان تشكيل حكومة عراقية سوف يستغرق وقتاً أطول من ستة أشهر، بالتزامن مع الإعلان بأن الجنرال المتقاعد جاي غارنر الحاكم العسكري الأميركي سوف يعقد مؤتمراً صحافياً اليوم بالكويت لبدء خطوات تشكيل حكومة مؤقتة في أم القصر، في وقت تكشفت معلومات عن وجود اللواء العراقي السابق المنشق نزار الخزرجي في الكويت بعد تهريبه بمعاونة المخابرات الأميركية الـ «سي.آي.ايه» من مقر اقامته الجبرية في الدنمارك وانه يساعد الآن القوات الأميركية. وسئل وولفويتز في لقاء أجرته شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية أمس عما اذا كان بامكان العراقيين تشكيل حكومة جديدة بنفس السرعة التي أنشأ بها الاكراد منطقة بشمال العراق بدأوا يحكمونها عام 1991 بعد حرب الخليج الاولى فقال ان الامر سيستغرق فترة أطول. وقال «الامر استغرق ستة أشهر بشمال العراق. وهذا موقف أكثر تعقيدا ومن ثم سيستغرق مدة أطول».وكشفت صحيفة «بوليتيكن» الدنماركية أمس ان اللواء العراقي السابق نزار الخزرجي، المرشح لخلافة الرئيس العراقي صدام حسين في رئاسة العراق، موجود حاليا في الكويت بعد ان فر الشهر الماضي من الدنمارك بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه». رغم انه كان موضوعاً تحت الاقامة الجبرية للتحقيق معه في تهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب. وذكرت الصحيفة استنادا الى تقرير فنسنت كانيسترارو الرئيس السابق لقسم مكافحة الارهاب في الـ «سي.اي.ايه» حصلت الصحيفة على نسخة منه، ان الاجهزة الامنية الاميركية ترى في الخزرجي الخليفة المفضل لصدام في عراق ما بعد الحرب وهو رأي لا توافق عليه (البنتاغون). وقال المسئول السابق في الـ «سي اي ايه»، الذي انهى التقرير السري في 28 مارس، ان اجهزة الاستخبارات الاميركية ساعدت على فرار الخزرجي سرا وانه الآن يساعد القوات الاميركية في الحرب على بغداد، طبقا للصحيفة. وكان الخزرجي رئيسا للقوات المسلحة العراقية خلال اجتياح الكويت عام 1990. وفر الى الاردن في 1995 وبعد ذلك بثلاث سنوات تقدم بطلب للجوء السياسي في الدنمارك. وفي فبراير العام الماضي نقلت صحيفة الحياة التي تصدر من لندن عن مصادر المعارضة في سوريا قولها ان الولايات المتحدة اختارت الخزرجي لادارة العراق بعد اطاحة صدام حسين. ـ الوكالات