الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 تعاني قوات المارينز الاميركية المرابطة في الاراضي العراقية حالة من الاحباط واليأس التي تزداد يوما بعد يوم ليس فقط بسبب المقاومة الباسلة التي تبديها القوات العراقية، وانما بسبب حقيقة انهم يواجهون عدوا لا يستطيعون رؤيته على حسب تأكيد صحيفة «الواشنطن بوست» امس الاحد. فقد فوجئت قوات المارينز الاميركية لدى تفقدها بلدة سلمان باك الصغيرة حيث كانت تعتقد هذه القوات ان مجال البلدة الجوي سيستخدم كموقع تدريبي لقوات الكوماندوز العراقية، المقاتلون العراقيون الذين اخبرتهم الاستخبارات الاميركية بانهم موجودون بالمدينة لم يظهروا وليس هناك وجود لهم، وان كل ما قاموا به من تفتيش وهدم وتدمير لم يؤد الى شيء يذكر من الناحية العسكرية. وقد تسبب هذا الامر في صدمة الجنود وقيادتهم التي بات مؤكدا بالنسبة لها ان الأسوأ لا يزال في انتظار القوات الغازية مع تقدمها نحو العاصمة بغداد، التي يزيد عدد سكانها على خمسة ملايين بجانب الآلاف من الجنود والمقاتلين الذين تركوا مواقعهم في المدن الصغرى وتوجهوا الى بغداد للدفاع عنها. وقد كانت قوات المارينز تأمل في قتال وتعقب هذه الجيوب من المقاومة العراقية التي ترابط في المدن الصغيرة للحد من المقاومة التي ستبديها العاصمة بغداد، ولكن المقاتلين العراقيين لم يعطوا لها هذه الفرصة لتبقى معركة بغداد هي الحاسمة.