الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 اعتبرت كوريا الشمالية ان مناقشات مجلس الأمن حول برنامجها النووي مقدمة «لشن حرب»، وحذرت انها ستقوم بتعزيز قواتها، وحشدها بالكامل، مؤكدة ان الحرب على العراق أظهرت ان السماح بنزع الأسلحة من خلال عمليات التفتيش لا يساعد في الحيلولة دون الحرب، بل يشعلها». وقال متحدث باسم الخارجية في بيونغ يانغ في بيان نقلته وكالة كوريا الشمالية «ان الطريقة التي يتعامل بها مجلس الامن الدولي مع المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية هي بحد ذاتها مقدمة للحرب». وقال ان كوريا الشمالية لن تعترف بأي قرار يتم تبنيه في مجلس الامن يوم الاربعاء المقبل. ويلتقي مجلس الامن الاربعاء لمناقشة الازمة المتعلقة ببرنامج الاسلحة النووية لكوريا الشمالية، بعد ثلاثة اشهر على انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. وأدان البيان محادثات مجلس الامن حول برنامج كوريا الشمالية النووي ووصفها بأنها «عمل استفزازي خطير يهدف الى تبديد كافة جهودها للحوار وتؤدي الى تفاقم الوضع في شبه الجزيرة الكورية». وقال انه «اذا تمت اساءة استغلال مجلس الامن الدولي لخدمة السياسة الاميركية العدوانية لخنق (كوريا الشمالية) فإنها لن تتحمل اية مسئولية عن فشل كافة الجهود لاجراء حوار وعن الوضع المتوتر بشكل كبير ولن يكون امامها خيار سوى تعزيز قواتها الرادعة للحرب». وقال المتحدث باسم كوريا الشمالية ان «الحرب العراقية اظهرت ان السماح بنزع الاسلحة من خلال عمليات التفتيش لا يساعد على الحيلولة دون الحرب بل انه يشعلها. وهذا يوحي بأنه حتى التوقيع على معاهدة عدم اعتداء مع الولايات المتحدة لن يساعد في منع الحرب». وأكد ان بلاده مستعدة لبدء حوار حول برنامجها النووي اذا ما كانت واشنطن مستعدة لابرام معاهدة عدم اعتداء مع بيونغ يانغ. وفي سيئول صرح يون يونغ كوان وزير خارجية كوريا الجنوبية أمس ان مجلس الامن ربما يسعى للحصول على بيان رئاسي يحث كوريا الشمالية على ان تكون اكثر ايجابية في انهاء الازمة. واضاف ان سيئول تحاول اقناع بيونغ يانغ بقبول اجراء محادثات متعددة الاطراف مضيفا انه يمكن حل الازمة خارج اطار الامم المتحدة. وقال «اذا ما اثمرت الجهود الدبلوماسية للكوريتين والولايات المتحدة والدول المجاورة فأعتقد انه يمكن ابطاء عملية اتخاذ اجراءات ضد كوريا الشمالية عبر الامم المتحدة». ورفضت واشنطن التي ترغب في حل الازمة النووية في اطار محادثات متعددة الاطراف، طلب بيونغ يونغ باجراء محادثات ثنائية. ـ الوكالات