اسرائيل تهدد بإبعاد بريطانيا عن عملية «السلام»

الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: صعدت اسرائيل بشكل مفاجيء هجومها ضد بريطانيا وهددت بابعاد لندن عن عملية السلام وبدأت مناورات التفافية، على خريطة الطريق باعلان عزمها بحث مقترحات في هذا الشأن مع محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني في وقت واصل جيش الارهاب ارييل شارون عدوانه ضد الفلسطينيين وقتل برصاصه فدائياً كما اصاب خمسة اطفال معظم اصاباتهم في الرأس والوجه في حين ردت المقاومة بقصف مستوطنة بالصواريخ. فبعد خفوت الأزمة بين تل أبيب ولندن إثر تصريحات جاك سترو حول ازدواجية المعايير الغربية في الشرق الأوسط عاد دوف فيسغلاس مدير مكتب شارون لتصعيد هذه الازمة بشكل مفاجيء مهدداً بابعاد بريطانيا عن عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وقال فيسغلاس، للاذاعة العبرية امس «ان دولة تعتمد، مثل بريطانيا، موقفا قليل التوازن والجدارة الى هذا الحد في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لا يمكنها ان تامل في ان يكون صوتها مسموعا». واضاف «اننا نرفض هذه المقارنة بازدراء، ومن المؤسف ان تبتعد بريطانيا هكذا عن مشاركتها في تسوية نزاعنا عبر اتخاذها مواقف متطرفة وغريبة». وقال فيسغلاس ايضا «اننا ندرك صعوبات (رئيس الوزراء البريطاني) توني بلير (على الصعيد) الداخلي، لكن لن يكون بامكاننا القبول طويلا بهذا النوع من التصريحات. واذا ما استمرت هذه اللهجة المعتمدة، فسنستنتج منها الخلاصات السياسية». لكنه اقر مع ذلك بان «للضغوط التي يمارسها البريطانيون تأثيرا (على الاميركيين)، هناك تغيير في الكلام لكننا لا نعرف ما اذا كان ذلك سيترجم بأفعال». وتابع فيسغلاس يقول «نأمل في ان تسمح صداقتنا مع الولايات المتحدة بمقاومة الضغوط البريطانية والاوروبية». وفي موازاة اعلان صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني تلقي السلطة الفلسطينية ضمانات عن اللجنة الرباعية الدولية اثر اجتماعها امس الاول في بروكسل برفض أية تعديلات على خريطة الطريق سارع مكتب شارون لمحاولة الالتفاف على الخريطة بتسريب عزمه مناقشة اقتراحات حول الخريطة هذه مع محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد. وفي هذه الاثناء كان جيش شارون يجتاح مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ويفتح النار عشوائيا على سكانها ما أسفر عن اصابة خمسة بينهم ثلاثة اطفال هم ثائر داوود أبو صبيح (10 سنوات) اصيب بالصدر وعمار الرحبي (14 سنة) بالرأس وفادي برقان (13 سنة) بالرأس. كما اسفر قصف دبابات الاحتلال لجنوب رفح في قطاع غزة عن اصابة الطفل نبيل ابو زيادة (13 عاما) وآية أبو زيادة (تسعة أعوام). واعلنت مصادر طبية ان فلسطينيا اصيب بجروح خطرة في انفجار غامض في بيت لحم ولم تستبعد أن تكون محاولة اغتيال صهيونية. كما استشهد فلسطيني مسلح مساء امس بعد ان فشل في التسلل الى مستوطنة كريات اربع القريبة من الخليل جنوب الضفة الغربية كما افاد مصدر عسكري اسرائيلي. وقد رصد عسكريون مكلفون بمراقبة المستوطنة الرجل قبل ان يتمكن من التسلل اليها وقاموا بمطاردته. وعندئذ صعد الفلسطيني الى شرفة مبنى مجاور واطلق النار على العسكريين وعلى منازل في المستوطنة قبل ان يقتل وفقا للاذاعة الاسرائيلية ومستوطنين في كريات اربع. في المقابل اعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس انها قصفت فجر امس مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة بصواريخ «القسام 1».

طباعة Email