الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 فيما يشبه تنفيساً للاحتقان المتصاعد بين اميركا وروسيا قالت قناة «الجزيرة» القطرية امس ان كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي سوف تقوم بزيارة موسكو اليوم، لالتقاء فلاديمير بوتين الرئيس الروسي وكبار مساعديه لبحث آخر تطورات الحرب في العراق، وجاء هذا الاعلان عن الزيارة عقب قيام جورج بوش الرئيس الاميركي بعقد مجلس حرب في كامب ديفيد واعقبه اجراء اتصال هاتفي مع نظيره الروسي للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب اتفقا خلاله على مواصلة «الحوار السياسي المكثف» لتسوية الازمة العراقية سبقه قرار روسيا بسحب سفيرها من بغداد، وتزامن ذلك مع ظهور خلافات علنية داخل ادارة بوش حول التصور الاميركي لعراق ما بعد الحرب وهل يدار بواسطة حاكم عسكري اميركي كما تطالب كوندوليزا رايس ام بدور دولي محتمل كما يفضل كولن باول وزير الخارجية وسط اعلان مسئول اميركي بارز ان اعلان المرحلة الاولى من عراق ما بعد الحرب ستتم خلال يومين من ميناء ام قصر. (طالع ص25) واعلن ان بوش عقد امس «مجلس حرب» في مقر اقامته في كامب ديفيد واتصل بفلاديمير بوتين الرئيس الروسي وخوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني. وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض ان «الرئيس بدأ نهاره بمحادثة هاتفية مع فلاديمير بوتين وحصل على التقرير اليومي الذي ترفعه اجهزة الاستخبارات ثم عقد مجلس حرب بمؤتمر عبر الفيديو». وشارك في المجلس ديك تشيني نائب الرئيس ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وبول ولفوويتز مساعد وزير الدفاع الاميركي وكولن باول وزير الخارجية وريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية وريتشارد مايرز رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية ومعاونه الجنرال بيتر بايس وكوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشئون الامن القومي وجورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات (سي.اي.آيه). واتصل بوش بعد ذلك برئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار. وكان الكرملين قد اكد ان بوش وبوتين اكدا أهمية مواصلة الحوار السياسي المكثف بين البلدين رغم الخلافات المعروفة في مواقفهما بهدف البحث عن حلول تلبي مصالح المجموعة الدولية، مضيفا ان المكالمة جرت بمبادرة من الجانب الاميركي. وقبل اجراء الاتصال بين بوش وبوتين كشفت وزارة الخارجية الروسية امس ان سفير روسيا لدى العراق سوف يغادر البلاد كجزء من تقليص البعثة لضمان سلامة الدبلوماسيين. وتأتي هذه الخطوة بعد استبعاد موسكو اجلاء دبلوماسييها من بغداد. وقال المتحدث الكسندر ياكوفنكو في بيان وضعته الوزارة على موقعها على الانترنت «من اجل ضمان سلامة موظفي السفارة سوف يتم تقليص عددهم الى ادنى حد». واوضح ياكوفنكو ان السفير فلاديمير تيتورينكو من بين من سيجرى اجلاؤهم ولكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. في الاطار نفسه اعلن مسئول اميركي بارز امس ان اعلان المرحلة الاولى لادارة العراق في مرحلة ما بعد الحرب ستتم خلال يومين في ميناء أم قصر. وقال مسئول اميركي الذي يعلم بالخطة لرويتز «يمكن ان تصفوها بأنها خطوة تجاه تشكيل ادارة مدنية للعراق، نسعى ان نفعل ذلك خلال اليومين المقبلين». واضاف المسئول الذي رفض نشر اسمه ان ا لاعلان عن المرحلة الاولى قد يتم في ميناء ام قصر العراقي الجنوبي. ومضى يقول ان التقارير بأن واشنطن تعتزم اعلان التفاصيل الخاصة بثلاث وعشرين وزارة في الادارة التي تدير العراق ما بعد الحرب مبالغ فيها. وذكرت وكالة الاسوشيتدبريس الاميركية للانباء ان المسئولين الاميركيين الذين يشرفون على تشكيل الادارة المؤقتة للعراق موجودون حاليا بأحد فنادق الكويت، استعدادا لتنفيذ الخطة التي يتولاها الجنرال جاي غاردنر الجنرال المتقاعد والذي سبق له الاشراف على عمليات مساعدة اكراد الشمال بعد حرب الخليج الثانية عام 1991. وقالت ان غاردنر سيعقد اول مؤتمر صحفي غدا الاثنين بالكويت. ونقلت عن ضابط البحرية تاتان جونز قوله ان هناك ثلاثة محاور لعمل الادارة العسكرية للعراق بعد الحرب هي: اعادة الاعمار، والاغاثة الانسانية، واخيرا تشكيل حكومة مدنية مؤقتة. الوكالات