السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 في محاولة لتطويق وامتصاص غضب وسخط الشعب العراقي ونزع فتيل المقاومة ضد القوات الأميركية البريطانية وجه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني رسالة الى العراقيين، على شكل منشور توزعه القوات في ساحات المعارك يتضمن وعوداً بمستقبل زاهر وحكومة انتقالية يتولاها عراقيون، وتعهداً بأن تعود عائدات النفط للعراقيين بعد سقوط النظام الحالي، كما بدأ لقاءات مع ممثلي المعارضة في لندن، نافياً وجود خطط أميركية لمهاجمة سوريا وايران، فيما اعتبر تصعيداً لمعركة كسب القلوب والعقول مع دخول المعارك حول بغداد مرحلة حاسمة. وفضلاً عن المنشور الذي سيتم توزيع 60 ألف نسخة منه يومياً وجه بلير رسالة الى أعضاء من المعارضة العراقية استقبلهم أمس في مقر رئاسة الحكومة البريطانية في لندن تعهد بلير بأن «ترسي قوات التحالف الامن في البلاد وان تعمل مع الامم المتحدة من اجل المساعدة على النهوض بالعراق». وشدد على ان «قواتنا سترحل بمجرد ان تتمكن من ذلك. ولن تبقى يوما واحدا اكثر من اللازم». واضاف بلير في رسالته «ان هدفنا هو القيام في اسرع وقت ممكن بتشكيل سلطة انتقالية يتولاها عراقيون تكون مرحلة نحو حكومة تمثل حقا الشعب وتحترم حقوق الانسان ودولة القانون وتنهض بالمرافق العامة وتنفق موارد العراق ليس على بناء القصور وشراء اسلحة الدمار الشامل بل في بناء المدارس والمستشفيات». واكد «ان عائدات النفط العراقي ستكون لكم. ان صدام حسين لن يستخدمها لمصلحته الخاصة او مصلحة نظامه» واعتبر انه «يجب ان تكونوا احرارا في السفر وفي الوصول الى وسائل الاعلام المستقلة وفي التعبير على آرائكم». ونفى رئيس الوزراء البريطاني بشدة اعتزام الولايات المتحدة مهاجمة سوريا وايران بعد ان اتهمتهما واشنطن بمساعدة الرئيس العراقي صدام حسين. وقال بلير ايضاً في حديث مع الخدمة العربية لهيئة الاذاعة البريطانية ان تحقيق تقدم لحسم الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هو على نفس قدر أهمية الاطاحة بنظام صدام. ـ الوكالات