بوش يفشل في إقناع إسرائيل بقبول «خريطة الطريق»

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 لم يفلح اللقاء المفاجئ بين جورج بوش الرئيس الاميركي وسيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي في اقناع حكومة ارييل شارون، عدم المساومة على خريطة الطريق حيث اصرت الاخيرة على ضرورة اجراء تعديلات عليها ورفض تطبيقها قبل الوقف التام للانتفاضة واعلان عدم الثقة بأية جهة فيما يخص امن الدولة الاحتلالية ورفض دفع ثمن الحرب الاميركية ضد العراق او مصالح واشنطن في المنطقة. وكان شالوم مجتمعا امس مع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي بعد ديك تشيني نائب الرئيس وكولن باول وزير الخارجية حين فاجأه بوش بالانضمام لهذا الاجتماع الذي لم يرشح عنه شيء. وكانت رايس تحدثت امام مؤتمر اللوبي اليهودي الاميركي «ايباك» مطالبة بوقف الاستيطان وعدم المساومة على خريطة الطريق. لكن شالوم خرج من البيت الابيض ليعلن للصحافيين ان الادارة الاميركية عازمة على اعلان خريطة الطريق قريبا لكن اسرائيل تريد اجراء تعديلات على هذه الخريطة، مؤكدا رفض الدولة العبرية تطبيق الخريطة قبل الوقف التام للمقاومة الفلسطينية. لكن شارون اضاف بحسب صحيفة «معاريف» العبرية شروطه السابقة الخاصة بقيادة فلسطينية جديدة لتطبيق الخريطة. واشار شارون الى ان اسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات أليمة ولكنها لن تساوم على امنها وعلى امن مواطنيها، قائلا: «ففي هذا الشأن ليس لنا احد نثق به غير انفسنا. فاسرائيل لن تدفع بمصالحها الامنية بسبب الحرب في العراق، او لقاء مصالح او اضطرارات جهات اخرى تشارك في الحرب». وعلى الفور قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان «تصريحات شالوم هي مبررات لرفض خريطة الطريق وهو يعلن من البيت الابيض رفضه لهذه الخريطة». اما محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد فقد قال في اول تصريح له منذ تسلمه مهامه الجديدة «إن الحرب التي تشن حالياً على العراق هي حرب مدمرة، ستكون نتائجها ليس فقط على العراق وحده بل على المنطقة العربية والاسلامية برمتها». وأبدى عباس قلقه من أن تطال نتائج هذه الحرب الوضع في الاراضي الفلسطينية. وقال «إن حالة الحرب هذه تستوجب منا أن نحمي أنفسنا من هذه النتائج». وتابع أنه «ما دام هناك سيادة للقانون فإن هناك سلطة واحدة تطبقه وليس سلطات وأحزاباً ومنظمات وأفراداً يأخذون القانون بأيديهم .. مشدداً على أنه سيكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد يطبق على الجميع». ا. ف. ب

طباعة Email