أرنيت يواصل قول الحقيقة عبر «ميرور» و«فوكس نيوز» تذعن وتسحب مراسلها من العراق، «البنتاغون» تشدد قبضتها على الإعلام

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 تبدت سياسة القبضة الحديدية لوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» على الاعلام جلية من خلال طرد مراسل شبكة «فوكس نيوز» رغم كونها يمينية الاتجاه بزعم كشفه مواقع عسكرية للجيش الاميركي بعد اقدام شبكة «ان بي سي» على طرد مراسلها الشهير بيتر ارنيت لرؤيته فشل الخطة العسكرية الاميركية والتي سارعت صحيفة «ميرور» البريطانية لتلقفه من اجل «مواصلة قول الحقيقة». ووجد ارنيت الحائز على جائزة بوليتزر اثناء تغطيته لحرب فيتنام والذي اكتسب شهرته باعتباره رجل شبكة «سي.ان.ان» في بغداد اثناء حرب الخليج عام 1991 نفسه مطرودا من عمله وعرضة لانتقادات بعد ان ظهر على التلفزيون العراقي وقال ان خطة الحرب الاميركية ضد الرئيس العراقي صدام حسين فشلت. لكن الصحفي المخضرم لم يبق طويلا بلا عمل فقد قالت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية انها عينته وابلغ هو الصحيفة «انني انقل حقيقة ما يحدث في بغداد ولن اعتذر عما قلته». وكان ارنيت فصل عام 1998 من العمل في شبكة «سي.ان.ان.» بعد ضغوط على الشبكة من وزارة الدفاع الاميركية فيما يتصل بفيلم وثائقي زعم فيه ارنيت ان قوات الكوماندوز الاميركية استخدمت غاز الاعصاب ضد الجنود الاميركيين الذين هربوا خلال حرب فيتنام وقد تنصل من الرواية بعد ان فصل منتجو الفيلم ايضا. وفي اول رد فعل له على هذه التطورات كتب ارنيت في مقال نشرته ميرور امس يقول انه شعر بالصدمة والرعب لقرار «ان بي سي» وان «الحكومة الاميركية حساسة جدا تجاه ما يخرج من بغداد من اخبار لانها على ما يبدو تثير مخاوف لديها». واضاف «التيار اليميني في الحكومة والاعلام الاميركيان يتصيدان اية فرصة لانتقاد الصحافيين مهما كانت جنسيتهم وانا مكنتهما من ذلك بسوء تقديري للامور لكن مهما حدث سأظل انقل الحقيقة سواء هنا في بغداد او في واشنطن». وكانت «ميرور» اعلنت انضمام ارنيت بأحرف ضخمة على صفحتها الاولى تقول «صرفته اميركا لقول الحقيقة ووظفته ديلي ميرور لمواصلة قول هذه الحقيقة». وفي موازاة ذلك كانت القوات الاميركية تطرد جيرالدو ريفيرا مراسل شبكة « فوكس نيوز» لاتهامه بكشف موقع عسكري للجيش الاميركي في العراق. واثار ريفيرا المشهور بأسلوبه المستفز غضب وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بعد تقرير من ارض المعركة رسم خلاله خريطة على الرمال ليحدد للمشاهدين مواقع القوات الاميركية. وكان يرافق الفرقة 101 المحمولة جوا التابعة للجيش الاميركي في جنوب العراق. وقالت البنتاغون ان محطة «فوكس نيوز» وافقت على سحب ريفيرا «من منطقة العمليات» بعد ان اشتكى القائد الميداني للقوات التي كان يرافقها من ان ريفيرا «عرض امن العمليات للخطر». وقالت «فوكس نيوز» التابعة لمؤسسة «نيوز كورب» في وقت لاحق انها «على اتصال بالبنتاغون» وان الشبكة تبحث الامر. ولم تتأخر اسرائيل عن هذا الركب اذ اعلنت اليزا خوري المتحدثة باسم شركة الكوابل الاسرائيلية وقف بث شبكة «بي بي سي» البريطانية بسبب عدم الاتفاق على قضايا فنية لا بسبب «التغطية المنحازة» لهذه الشبكة البريطانية للعدوان الصهيوني ضد الفلسطينيين بحسب المتحدثة. الوكالات

طباعة Email