الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 كشفت مصادر صحفية بريطانية أمس ان الولايات المتحدة تعد سراً في الكويت لتشكيل حكومة عراقية تضم 23 حقيبة، يتولاها الأميركيون ويتولى رئاستها الجنرال غاردنر، ويضاف اليها بعض الشخصيات العراقية كمستشارين مثل أحمد جلبي رئيس المؤتمر الوطني المعارض، وتبدأ عملها تدريجياً مع سقوط المناطق العراقية. واضافت الصحيفة ان اعضاء في هذه الحكومة قد يكونون وصلوا الى الكويت تحسبا لاطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وسيكلفون مهمة تولي السلطة في العراق «مدينة تلو الاخرى». وستوضع المناطق التي يعلن قائد العمليات العسكرية في العراق الجنرال تومي فرانكس بأنها اصبحت «محررة» تحت سلطة هذه الحكومة باشراف الجنرال جاي غاردنر المكلف رسميا باعادة اعمار العراق بحسب الصحيفة. وسيكون لكل من الاميركيين الـ 23 الذين سيتولون شئون «الوزارات» اربعة مستشارين عراقيين لكن تشكيلة الحكومة، على حد قول الصحيفة، التابعة لبول ولفوويتز مساعد وزير الدفاع الاميركي اثارت استياء الجنرال غاردنر. وكتبت الصحيفة ان الجنرال غاردنر الذي عينته البنتاغون اضطر الى قبول تعيين بعض الشخصيات العراقية التي تثير جدلا منها احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي احد ابرز احزاب المعارضة العراقية ومقره لندن. ونجح الجلبي (57 عاما) في كسب ود واشنطن رغم ادانته في الاردن بتهمة اختلاس أكثر من 150 مليون دولار وافلاس بنك البتراء واصبح بالتالي احدى ابرز الشخصيات في صفوف المعارضة العراقية. وهو يحظى بدعم كبير لدى «صقور» واشنطن بينهم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد واحد المقربين منه ريتشارد بيرل الذي استقال من رئاسة هيئة استشارية في وزارة الدفاع الاميركية هي مجلس سياسات الدفاع بسبب جدل حول تضارب مصالح مالية. وقالت الصحيفة ان ولفوويتز يحاول بفرض الجلبي و«المقربين منه» تهدئة غضب المعارضة التي ترفض حكومة اميركية. وذكر مصدر في المؤتمر الوطني العراقي للصحيفة انه «ليس في نية المؤتمر الوطني العراقي تقديم المشورة الى وزراء اميركيين في العراق. اننا نرى ان الوزارات العراقية يجب ان لا يتولاها اي اميركي». واضاف المصدر «اننا ندعو الى تشكيل حكومة مؤقتة». ـ الوكالات