الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 لم يفلح محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف على ما يبدو في اقناع حركتي حماس والجهاد الاسلامي، بالانضمام لحكومته حيث اعلنت الاخيرة قرار تصعيد المقاومة وتبنت عملية استشهادية ثانية الليلة قبل الماضية داخل موقع عسكري للاحتلال في قطاع غزة. وعقد ابو مازن امس لقاءات مع قادة حماس والجهاد الاسلامي في غزة وسط تعتيم كسرته تصريحات لمسئول في الجهاد طبقا لوكالة الانباء «الالمانية» اعلن رفض حركته المشاركة في الحكومة الجديدة وتمسكها بنهج المقاومة وتصعيد العمليات الاستشهادية فيما كان عبد العزيز الرنتيسي ابرز قادة حماس يؤكد بشكل غير مباشر رفض حركته المشاركة في هذه الحكومة. واصدرت حركة الجهاد امس بيانا ورد فيه ان «محمود المشهراوى (23عاما) من حي الشجاعية ومحمود على النجار (18عاما) من جباليا البلد استشهدا الليلة قبل الماضية خلال اشتباك عسكرى استمر قرابه ساعتين مع جنود الاحتلال مشيرا الى انهما تمكنا من التسلل الى موقع عسكرى عبر نفق حفراه تحت الارض وبعد ان تمكنا من الوصول الى قلب الموقع العسكرى فتحا نيران اسلحتهما الرشاشة على جيب عسكرى كان يقف فى الموقع واجهزا على كل من تواجد بداخله الامر الذى دعا جنود الاحتلال الى تعزيز الموقع بدبابات قتالية ومروحيات عسكرية. واضاف البيان ان مقاتلى السرايا تمكنا من تفجير عدة عبوات وقنابل فى الموقع العسكرى مما ادى الى اصابه وقتل عدد من جنود الاحتلال. وحسب البيان فقد استشهد المقاومان خلال قصف طائرات الهليوكبتر مكان تواجدهما. وكان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وبخ اللواء اهارون فركش رئيس استخباراته العسكرية اثر قول الاخير ان خطوات ابو مازن «مشجعة». لكن علامات الفشل بدت جلية امس حين سربت مصادر الاحتلال عبر «يديعوت احرونوت» قرار حكومة شارون وقف سياسة هدم المنازل في قطاع غزة «لعدم نجاعتها». كما كشفت «معاريف» العبرية امس عن ضغوط اميركية مقبلة على شارون لتخفيف الحصار والافراج عن اموال السلطة الفلسطينية وتجميد التوسع الاستيطاني واخلاء حقيقي لمواقع استيطانية.