الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 بالتزامن مع اعلان وصول طلائع فدائييها إلى العراق، تبنت حركة الجهاد الإسلامي عملية استشهادية في قلب نتانيا قرب تل أبيب أسفرت في حصيلة أولية، عن اصابة 30 إسرائيلياً بينهم ستة في حال الخطر الشديد، في وقت كانت المقاومة تعلن نجاحها في اصابة خمسة جنود بنسف ناقلة مدرعة وكمائن بالرصاص وهجوم بالسلاح الأبيض مقابل استشهاد فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال عند معبر المنطار في غزة خلال محاولتهما تنفيذ عملية فدائية. فقد تمكن استشهادي من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي من التسلل الى مدينة نتانيا الساحلية قرب تل أبيب متمنطقاً بحزام ناسف، حيث فجر نفسه أمام «مقهى لندن» في وسط المدينة ما أسفر عن اصابة 30 إسرائيلياً بينهم ستة في حال حرجة. وقالت مصادر الاحتلال ان الاستشهادي فجر نفسه حين اقترب من أربعة جنود إسرائيليين تجمعوا أمام المقهى. وعلى الفور أدانت السلطة الفلسطينية مجددا العمليات التى تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين او إسرائيليين في اعقاب هذه العملية. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني «ان موقفنا في السلطة الفلسطينية هو ادانة اى عمليات تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين او إسرائيليين». واضاف عريقات «اننا نرفض قيام إسرائيل بتوجيه الاتهامات للسلطة الفلسطينية ونعتبر ذلك تمهيدا لتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني». وفي تصريحات لمحطة «الجزيرة» أعلن رمضان عبدالله شلح أمين عام حركة الجهاد الاسلامي من بيروت مسئولية الحركة عن العملية، حيث نقل بيان لسرايا القدس الجناح العسكري لحركته القول: «ان أولى طلائع استشهاديي سرايا القدس وصلوا الى بغداد للمشاركة في مقاومة الغزو الأميركي». واعتبر الدكتور محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عملية نتانيا بأنها تصب في خدمة ومصلحة الشعب الفلسطيني والعراقي وتفشل المخطط الأميركي الهادف إلى تحييد الساحة الفلسطينية خلال الحرب على العراق. وقال الدكتور الزهار «في الوقت الحالي فإن العمليات الاستشهادية تخدم أكثر من أي وقت آخر، حيث من المعروف أن الولايات المتحدة الأميركية تريد تحييد الساحة الفلسطينية خدمة لحربها في العراق». وفي رده على سؤال أن بعض المحللين يرون في أن العمليات في الوقت الحالي تضر بالشعب الفلسطيني وتجعل الدولة العبرية تنفرد به في ظل انشغال العالم بالحرب ضد العراق؟، قال «لن تسبب المقاومة في الوقت الحالي أي ضرر على الشعب الفلسطيني وستكون في مصلحة العراق وفلسطين». إلى ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ان مقاوميها نجحوا الليلة قبل الماضية في استدراج قوة لجيش الاحتلال في منطقة دير البلح بقطاع غزة ونسفوا بقنبلة ضخمة ناقلة جنود مدرعة ما أسفر عن تدميرها واحتراقها بالكامل واصابة ثلاثة جنود إسرائيليين. كما نصب مقاومو القسام كميناً لجنود الاحتلال في مدينة جنين بالضفة الغربية وتمكنوا من اصابة أحد الجنود بالرصاص. كذلك تمكن مقاوم فجر أمس من اقتحام مستوطنة عنتائيل قرب الخليل في الضفة ودخل ثكنة عسكرية في المستوطنة وتمكن من طعن جندي إسرائيلي بسكين قبل ان يتم اعتقاله حيث وصفت حالة الجندي بالحرجة جداً. وبحسب الجيش فإن الجنود لاحظوا وجود ثمانية فلسطينيين موجودين في المنطقة المحظورة. وتم اعتقال أربعة منهم فيما لاذ الاربعة الآخرون بالفرار مما دفع بالجنود الإسرائيليين الى اطلاق عيارات تحذيرية ومن ثم صوبوا نيرانهم باتجاه الهاربين ما ادى الى استشهاد احدهم. وفي وقت لاحق افاد مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين مسلحين كانا تسللا الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة. وقال المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان «ارهابيين اثنين مسلحين قتلا بعد ان طوقهما الجنود في بستان تابع لكيبوتز ايريز في اسرائيل جنوب مدينة عسقلان». واضاف المصدر «لقد قدما من قطاع غزة ولاحقهما الجيش الاسرائيلي لمدة ساعة وبعد تبادل لاطلاق النار قتلا ولا تزال الجثتان معنا». وحدثت عملية القتل هذه بالقرب من الطريق التي تربط بين معبر المنطار الحدودي (كارني) ومستوطنة نتساريم.