الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 شدد الدكتور سعد عبدالرزاق عضو اللجنة التحضيرية رئيس المؤتمر العراقي الطاريء للمعارضين العراقيين المستقلين بلندن عن رفض الاحتلال الاميركي للعراق ، بعد الحرب الأميركية البريطانية الدائرة حالياً، نافياً تشكيل قيادة منفى، لكنه أكد انهم يسعون لاقامة حكومة انتقالية. (طالع ص 25) وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان المؤتمر الذي انعقد في لندن يوم الجمعة أكد الرفض القاطع لقيام أي ادارة عسكرية أو مدنية أميركية للعراق، منوهاً برفض الاحتلال الاميركي مع الاعتراف بعدم القدرة على محاربة المعارضة المستقلة لأميركا، لكنها ستسعى لجعل الوجود العسكري الاميركي مؤقتاً. وأضاف: اننا سنعمل مع الأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية وبقية المعارضة العراقية على التخلص بشكل سريع من الاحتلال الأميركي واقامة حكومة انتقالية وفق خططنا، مشيراً الى أن لا نية اطلاقاً للمجموعة لايجاد أي وجه من أوجه الاتفاق مع حكومة العراق في حال بقيت في السلطة. وأكد ان المقاومة العراقية للجيش الأميركي كانت مفاجأة للجميع وبشكل خاص للمعارضة العراقية أكثر من غيرها، إذ كانوا يتوقعون ان هزة بسيطة قد تسقط النظام العراقي، ولكن جاء الواقع مخالفاً للتوقعات. وأكد ان مجموعته لم تتفق مع مؤتمر لندن المعروف بسبب ما سعى اليه المجتمعون آنذاك من تقسيم الشعب العراقي الى نسب طائفية مرفوضة بشكل قاطع. وأكد انه حتى الآن لم يجر اطلاق اسم على المجموعة وجاري التباحث بشأنها، إلا أن الدكتور عدنان الباجة جي كان أبرز دعاتها وهو الذي كان وراء فكرة جمع التيار المستقل ووضع مبادرة معقولة. وأضاف ان المؤتمرين ناقشوا على مدى يومين اطار عمل ومشروع بيان يصدر لاحقاً يتناول وضع العراق في ظروف الحرب وكيفية حله وطرح رؤية المجموعة للمرحلة الانتقالية حتى حصول انتخابات ومجيء حكومة مستقرة، اضافة لمناقشة العلاقة بالأمم المتحدة. وأضاف ان من ضمن مهام الحكومة الانتقالية ايضاً المطالبة برفع الحصار والعقوبات الدولية فوراً ومعالجة قضايا الديون والتعويضات بما يكفل للعراق اعادة بناء اقتصاده بطريقة كفئة وتوفير المستلزمات والثقة للمستثمرين. وركز على ان هدف الحكومة الانتقالية ينبغي ألا يحيد عن العمل على قيام حكومة تمثل الارادة الشعبية الحرة تنبثق عن مجلس تأسيس منتخب انتخاباً حراً ومباشراً في انتخابات ديمقراطية نزيهة يقوم بوضع دستور عصري ويلغي كافة القوانين والقرارات التي تعيق ذلك، كما تشرف هذه الحكومة على الانتخابات العامة لتشكيل الجمعية الوطنية (البرلمان) حسب الدستور. وأشار الى ان المؤتمر ناقش عقد مؤتمر عراقي تمثل فيه التيارات المختلفة يكفل وحدة الصف الوطني العراقي ويحدد المعالم الأساسية لاستراتيجية التغيير الديمقراطي الشامل في البلاد. وأضاف: لقد ناقشنا اقامة ادارة عراقية مؤقتة لحكم العراق بالتعاون مع بعثة خاصة للأمم المتحدة وفق صيغة عملية ومناسبة وتفويض واضح ومحدد الأجل وصولاً الى تسليم مقاليد الحكم الى حكومة عراقية منتخبة وفق الأسس الدستورية. وأوضح تأكيد المؤتمرين على ان مهام الحكومة الانتقالية ستتحدد بتصفية آثار القمع السياسي والاضطهاد القومي والطائفي وتأمين الحريات والحقوق السياسية والمدنية للموطنين من غير عوائق وتمييز فيما بينهم ووفق سيادة القانون ومباديء «الإعلان العالمي لحقوق الانسان» والمواثيق الدولية الاخرى ذات الصلة. كتبت لهيب عبدالخالق: