الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 اكدت المصادر الاسرائيلية خلافا لتصريحات المسئولين الاميركيين ان القوات البرية الانجلو اميركية لم تتقدم مترا واحدا منذ الثلاثاء الماضي واضطرت لتوقف تكتيكي يهدف اساسا لرفع الروح المعنوية للجنود والقاء خطة القتال الاصلية الى سلة المهملات واعتماد وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) خطة بديلة تقوم على مواجهة وحدات الجيش العراقي والحرس الجمهوري والاخذ بالحسبان سقوط المزيد من المدنيين، فيما اعد العراقيون خطة بديلة ايضا تقوم على سحب وحدات من قوات النخبة من الشمال الى كربلاء لخوض معركة الحسم هناك بدلا من بغداد. وكان الجنرال ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق قال للتلفزيون الاسترالي امس ان القيادة العراقية اعتمدت حرب الاستنزاف والعمليات الاستشهادية لاطالة امد الحرب وزعزعة الارادة الاميركية لمشاهد «فيض اكياس الجثث» العائدة الى الولايات المتحدة. ورجح باراك ان تبدأ معركة الاستيلاء على بغداد بعد ثلاثة اسابيع فيما قال ان «النصر الاميركي يحتاج ما بين خمسة الى ثمانية اسابيع». من جهته قال اليكس فيشمان المراسل والمحلل العسكري لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس انه رغم انكار القيادات الاميركية الا ان قواتها تم صدها على الارض وارتأت القاء خطة القتال الاصلية في سلة القمامة واتباع خطة بديلة بعد توقف تكتيكي استهدف اساسا «رفع الروح المعنوية المصابة» للجنود الاميركيين والبريطانيين. وتقوم الخطة هذه بحسب فيشمان على «دحر الخصم من الخارج الى الداخل» اي ضرب الدفاعات العراقية الخارجية والحرس الجمهوري بقوة نارية هائلة من الارض ومن الجو وارسال المدرعات للالتحام مع الخصم قبل دخول المدن. واوضح ان هذه الخطة تتطلب زمنا اطول وقوات اكثر ونارا اكثر وضحايا اكثر. وعلى الجانب الآخر نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية امس عن مصادر لم تكشفها القول ان القيادة العراقية اعتمدت خطة حربية بديلة ايضا على ضوء التطورات الاخيرة. وقالت هذه المصادر ان الخطة استندت الى فشل القوات البرية الاميركية في التقدم مترا واحدا منذ الثلاثاء الماضي ونجاح حرب العصابات في عرقلة خطوط التموين الاميركية. وبحسب المصادر نفسها فقد تشجع العراقيون على اقرار خطة خوض الحرب الحاسمة في كربلاء لا في بغداد. وطبقا لذلك تم سحب قوات من الحرس الجمهوري من شمال العراق وارسالها الى كربلاء في موازاة الحشود الاميركية القادمة باتجاه هذه المدينة لخوض معركة كبرى لمنع القوات الاميركية من الوصول الى بغداد. واشارت المصادر الى ان الجيش العراقي يخطط لحصر ساحة المعركة في هذه المنطقة بين نهري دجلة والفرات مع عدم استبعاد ان يلجأ لاغراق جزء كبير من القوات الاميركية والبريطانية بالمياه عبر فتح السدود.