الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 كشفت محطة «ايه.بي.سي نيوز» التلفزيونية الأميركية عن عملية خاصة نفذتها قوات مشاة البحرية «المارينز» في شمال العراق، ضد معسكرات جماعة «انصار الاسلام» الكردية وأثبتت كذب مزاعم كولن باول وزير الخارجية حول علاقتها مع تنظيم القاعدة أو التدريب على هجمات كيماوية،وهي المزاعم التي كانت أساس كلمة باول في مجلس الأمن لمحاولة اقناع الأعضاء بالعلاقة بين النظام العراقي والقاعدة. وقالت المحطة في موضوع انفردت به، ان مراسلها رافق القوات الأميركية الخاصة خلال عملية نفذتها في شمال العراق بحثا عن أسلحة دمار شامل، وتحديدا في معسكرات «أنصار الاسلام»، غير ان القوات الأميركية عادت خالية الوفاض. وقالت المحطة ان مسئولي المخابرات الأميركية كانوا على قناعة بأنهم سوف يعثرون على غاز سام يعرف باسم «راسين»، ويعد أخطر من السيانيد، أو على الأقل سوف يعثرون في المعسكر على أجهزة ومعدات تستخدم في انتاج مواد كيماوية. وأضافت ان قلق المخابرات الأميركية وصل لدرجة انه كان يوجد توجه لقصف المعسكر قبل بدء الحرب ضد العراق. ونقلت المحطة الأميركية عن أحد عناصر القوات الخاصة الذين شاركوا في العملية ان القوات الأميركية لم تتمكن من العودة بأي أسير من المعسكر لأن أفراد «أنصار الاسلام» كانوا يسارعون الى تفجير أنفسهم بالمواد المتفجرة أو القنابل اليدوية فور شعورهم بأن القوات الأميركية اقتربت منهم. وقالت المحطة انه لدى وصول القوات الأميركية للمعسكر لم تجد سوى دمار أحدثه القصف الصاروخي في الأيام الأولى للمعارك ليس به سوى قذائف هاون ومواد طبية، مما يعني الفشل في العثور على أي دليل يثبت صحة مزاعم باول. وكان وزير الخارجية الأميركي قد أشار الى هذا المعسكر في كلمة شهيرة ألقاها بمجلس الأمن الدولي يوم الخامس من فبراير الماضي أشار فيها الى جماعة أنصار الاسلام على انها ترتبط بعلاقات مع تنظيم القاعدة وانه بالتالي توجد علاقة بين حكومة بغداد والقاعدة. وقد عرض باول آنذاك صورا قال انها التقطت بالأقمار الصناعية لما زعم انه مركز للتدريب على استخدام الأسلحة الكيماوية في شمال العراق يستخدمه تنظيم القاعدة بحماية من «أنصار الاسلام» وان هذا المركز «دليل على العلاقة الشريرة بين العراق وبين شبكة القاعدة الارهابية». ـ أ.ش.أ