الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 غداة اعلانه عن نيته التقاعد نهائياً من عمله رئيساً للجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة العراق، اتهم هانز بليكس الادارة الأميركية، بافشال عمل المفتشين ومحاولة استغلاله لتبرير الحرب على العراق، إلا انه رفض أن «يكون في جيب أحد» ورد مسئولون أميركيون باتهام بليكس بافشال الخطة الأميركية للحصول على قرار دولي بشن الحرب». ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الأميركية للانباء أمس عن بليكس قوله انه ساخط على الرؤية الأميركية لعمليات التفتيش، وانه محبط لاجهاض عمل المفتشين بسبب الحرب. وقال ان عملية تدريب واعداد المفتشين استغرقت ثلاث سنوات، فيما لم تسمح لهم الولايات المتحدة سوى بثلاثة أشهر للعمل في العراق. وأوضح انه تولى منصبه رغم انه لم يكن مرشحاً من جانب واشنطن التي اضطرت لقبوله كمرشح «توفيقي» ذي خبرة في القانون الدولي وعضو في لجنة الحد من التسلح التابعة لكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة. وأكد بليكس ان الأميركيين لم يكن يعنيهم سوى اختلاق أية مزاعم بشأن امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل أو ايجاد ثغرة اتهام لبغداد بعدم التعاون لشن الحرب، إلا انه رفض أن يكون في جيب أحد». من جانبه اتهم مسئول بارز في الادارة الأميركية بليكس بأنه خذلهم وتسبب في عدم حصول واشنطن على غطاء دولي للحرب، معتبراً ان هناك تناقضاً بين تقرير بليكس في ديسمبر الماضي، وتقريره في يناير وفبراير، حيث تخلى عن انتقاد العراق للاشادة بتعاونه مع المفتشين، مما وفر مظلة دولية للعراق ضد الحرب. وسخر بليكس من المسئول الأميركي بقوله ان المفتشين أشبه بمراقب ينظر من نافذة ويسجل ان الجو صحو والشمس مشرقة، وعندما تسوء الأحوال يسجل وجود عواصف ورعد وأمطار، وفي الحالتين هو صادق. وكشف المسئول الأميركي عن اتصال الجيش الأميركي باثنين من المفتشين للاستعانة بهم بعيداً عن الأمم المتحدة خلال الحرب على العراق. ـ أ.ب بليكس في مكتبه بنيويورك خلال اللقاء مع مراسل الاسوشيتدبرس أ.ب