الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 يفصل جسر الزبير جنوب مدينة البصرة بين القوات البريطانية التي تحاصر هذه المدينة في جنوب العراق من جهة، وبين القوات والميليشيات العراقية، التي تفرض سيطرتها على قلب المدينة، وتعرب عن استعدادها للقتال حتى النهاية ضد القوات الاميركية-البريطانية. ويقول فلاح بثقة بعد خروجه من المدينة «ان القوات البريطانية والاميركية لا تزال بعيدة عن وسط البصرة ودباباتها بعيدة. واجواء المدينة هي فقط التي تستطيع السيطرة عليها بفضل طائراتها، اما على الارض فان رئيسنا صدام حسين هو الشخص الوحيد الذي يفرض سيطرته على المدينة». ومثله مثل مئات غيره من سكان البصرة غادر فلاح المدينة أمس . بعضهم لا يريد الحديث عما تركوه وراءهم، والبعض الاخر يؤكد ان شوارع المدينة مليئة بالقتلى والجرحى ويحذر من وجود مئات المدافعين من ميليشيات الحزب اضافة الى القوات النظامية المستعدين للدفاع عنها حتى الموت. ويردد كل الخارجين الكلام نفسه: ان مئات من عناصر الميليشيات واعضاء حزب البعث يسيطرون على المدينة البالغ عدد سكانها مع ضواحيها نحو مليوني نسمة. وهم يتنقلون بثياب مدنية او عسكرية ومسلحون بشكل جيد ويتحركون بسرعة ما يجعل من الصعب جدا على القوات البريطانية تحديد مواقعهم لقصفها. وعلى الضفة الاخرى من شط العرب تقف القوات البريطانية بمواجهة المدينة ويقول الكابتن البريطاني روبرت ساندفورد «انهم يطلقون قذائف الهاون علينا من مدافع ينقلونها في سياراتهم ومن الصعب جدا تحديد مواقعهم للرد عليهم». وقال عراقي من الخارجين من المدينة «هذه المعركة ستستغرق وقتا طويلا وكل من سيحاول دخول المدينة بالقوة سيذبح». ـ أ.ف.ب