السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 اتهمت عائلة أحد الجنديين البريطانيين اللذين اعتبرا في عداد القتلى في العراق توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بالكذب بشأن الطريقة التي قتل فيها الشاب. وكانت آخر مرة شوهد فيها الجندي سابر لوك آلسوب (24 عاماً) يوم الأحد الماضي عندما علق مع الرقيب سيمون كولينغروث (36 عاماً) وسط نيران عراقية قرب البصرة. وعرضت قناة «الجزيرة» بعد ذلك جثتين قيل انهما لجنديين بريطانيين قرب سيارتهما العسكرية المقلوبة، ما أثار ضيق بلير الذي شجب عرض المشاهد بشدة. وقال الناطق الرسمي باسم بلير انه لا يوجد دليل قاطع حول ظروف مقتل الجنديين، إلا انه أكد على ان رئيس الوزراء البريطاني كان محقاً بقوله ان خبيرين من الوحدة الهندسية الملكية أعدما على أيدي جنود عراقيين بعد وقوفهما في الأسر. لكن نينا (29 عاماً) شقيقة سابر آلسوب والسلطات العراقية تقول ان هذه الادعاءات محض أكاذيب. وقالت نينا في حديث مع صحيفة «ميرور» البريطانية ان ضباطاً رفيعي المستوى في ثكنة شقيقها أبلغوا العائلة انه أصيب في ساحة المعركة ومات على الفور. وكان محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي قال في حديث مع قناة أبوظبي التلفزيونية «ان بلير كذب على الجماهير بقوله ان بريطانيين قتلا بطريقة وحشية جداً»، مشيراً أن ذلك يأتي ضمن الحرب النفسية المتواصلة التي ينظمها التحالف الأميركي البريطاني. وأكد ان الجنود العراقيين «لم يعدموا أحداً».