السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 أكدت فرنسا انها تشعر بقلق من احتمال تعرض مواطنيها في الولايات المتحدة لهجمات بسبب تنامي المشاعر المناهضة لفرنسا نتيجة معارضة باريس للحرب ، التي تقودها واشنطن ضد العراق. وقال فرانسوا ريفاسو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في لقاء بالصحفيين «ما يقلقنا هو ان كراهية الفرنسيين صارت امرا شائعا وربما تؤدي الى هجمات جسدية على افراد». كما انتقد المتحدث ما وصفه باساءة بعض وسائل الاعلام البريطانية والاميركية عامدة عرض التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الخميس في لندن. وفي الاسبوع الماضي قالت شركة اسمها فرينش كلينرز (المنظفون الفرنسيون) مقرها كاليفورنيا وتتخذ من برج ايفل شعارا لها ان العديد من متاجرها تعرض للتخريب. كما ابلغ سائحون فرنسيون في الولايات المتحدة عن تنامي العداء ضدهم. وبدل الكونغرس الاميركي اسم وجبة البطاطا (البطاطس) المقلية التقليدية من المقليات الفرنسية الى مقليات الحرية في اشارة رمزية الى استيائه من موقف فرنسا. وندد ريفاسو «باولئك الذين يعملون على اذكاء المشاعر المعادية لفرنسا» الا انه امتنع عن تحميل وسائل الاعلام المسئولية تحديدا. كما اتهم وسائل اعلام بريطانية واميركية لم يحددها بتعمد اساءة عرض التصريحات التي ادلى بها دو فيلبان في لندن امس الأول. واتهمت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية المحافظة دون فيلبان أمس انه يرفض ان يحدد الجانب الذي تؤيده فرنسا في حرب العراق. وقال ريفاسو «نحن غاضبون بشدة من طريقة عرض تصريحات الوزير. تصريحاته خالية تماما من الغموض». وأضاف «الوزير قال في (تلفزيون) فرنسا 2 اننا نأمل في ان تفوز اميركا في هذه الحرب...من غير المقبول في هذه الظروف ان يشوه الموقف الفرنسي او يساء عرضه». ونقل ريفاسو عن دو فيلبان قوله في مؤتمر صحفي في لندن امس الأول لصحفي سأله عما اذا كانت فرنسا تود انتصارا اميركيا بريطانيا «لا حاجة بي للرد (على سؤالك) لانك بالفعل اجبت عليه». وتابع ان الصحافة البريطانية توحي بأن فرنسا تود ان تخسر الولايات المتحدة وبريطانيا الحرب وهو الاتهام الذي نفاه تماما. وقال «موقفنا واضح جدا. هل تريد انتهاء الحرب بسرعة..نعم. هل تعتقد ان صدام حسين يستطيع الفوز.. لا.. من تود ان ينتصر في الحرب.. بالطبع الولايات المتحدة وبريطانيا». ـ رويترز