الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اعتقلت السلطات الأميركية اثنتين من الحائزات على جائزة نوبل بالاضافة إلى 60 ناشطاً تظاهروا ضد الحرب على العراق، وجرائم الحرب الاسرائيلية في الأرض المحتلة وذلك قرب البيت الأبيض. وكبلت الشرطة ميريد كوريجان ماجواير الحائزة على الجائزة عام 1976 لنشاطها من أجل السلام في ايرلندا الشمالية وجودي وليامز الفائزة بالجائزة عام 1997 لجهودها في حظر الالغام البرية وذلك بعد ان رفضتا مغادرة حديقة لافاييت المواجهة للبيت الابيض. واعتقلت الاثنتان مع عدد من كبار رجال الدين ودانييل ايلسبرغ احد المحتجين المشهورين في فترة حرب فيتنام وهم جالسون في الحديقة ينشدون السلام باللغتين الانجليزية والعبرية. ورفع المحتجون زهورا وصورا بشعة للضحايا من المدنيين في الحرب. وقالت ماجواير لرويترز قبل ان تقتادها الشرطة بعيدا انها تخطط لتنظيم احتجاج مناهض للحرب كل يوم خارج البيت الابيض حتى 18 ابريل الذي يصادف يوم الجمعة الحزينة في التقويم المسيحي. واضافت ماجواير التي قالت انها طلبت من الرئيس جورج بوش ان يلتقي معها «في ايرلندا الشمالية لقينا تشجيعا لحل مشاكلنا من خلال الحوار واود ان ارى هذا يحدث هنا». واحتضنت وليامز ماجواير قبل تكبيلهما ووضعهما في سيارة شرطة. وصرخت وليامز بصوت عال للصحفيين عندما كبلتها الشرطة «هذا ما تبدو عليه ديمقراطيتنا». وقال متحدث باسم شرطة الحدائق الاميركية انه تم اعتقال تسعة اشخاص لعبورهم خط الشرطة امام البيت الابيض فيما تم احتجاز الباقين للاحتجاج بدون تصريح. واضاف المتحدث «اننا نتوقع ان يفرج عنهم جميعا خلال ساعتين». وقوبل ايلسبرغ بحفاوة من مؤيدين وقفوا خلف حواجز الشرطة عندما اقتادوه بعيدا. وهو احد مشاة البحرية الاميركية السابقين ومحلل عسكري بارز سرب اسرارا من البنتاغون عن حرب فيتنام للصحافة في عام 1971 . ولم يكن بوش متواجدا في البيت الابيض في وقت الاحتجاج لكنه كان في ولاية فلوريدا في مقر القيادة المركزية للتعرف على تطورات الحرب في قاعدة ماك ديل الجوية. وكان بامكان المحتجين الذين جاءوا من انحاء فلوريدا ويمثلون عددا من منظمات الحقوق المدنية والمنظمات المناهضة للحرب مشاهدة طائرة الرئاسة التي تقل بوش وهي تهبط في قاعدة ماك ديل وهم يتجمعون للاجتماع الحاشد. وفي نيويورك قالت الشرطة انه تم اعتقال 16 متظاهرا معاديا لاسرائيل بعد ان عطلوا حركة المرور في مانهاتن لمدة ساعة. ونثر المحتجون على انفسهم طلاء احمر بلون الدم وكتبوا على قمصانهم عبارة «شهود على جرائم الحرب الاسرائيلية». رويترز
