الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 يبيع العراقيون منذ ايام الدولارات التي يملكونها لشراء العملة العراقية بدلا منها ذلك انهم مقتنعون حتى الان، بأن بمقدورهم الانتصار على آلة الحرب الاميركية البريطانية الضخمة التي تتجه الى بغداد بهدف الاطاحة بنظام صدام حسين الرئيس العراقي. ويقول حسين حاجي احد اصحاب محلات الصرافة وسط بغداد «اشتريت اليوم ثمانية الاف دولار ولم ابع منها الا خمسة الاف». وعلى مدى ساعة راقب مراسل وكالة فرانس برس الحركة في المحل وشاهد 15 شخصا يعرضون دولاراتهم للبيع ويغادرون برزم من العملة العراقية لان الاوراق النقدية العراقية الاكثر شيوعا هي تلك التي من فئة 250 دينارا بالرغم من ان البنك المركزي العراقي اصدر منذ بضعة اشهر ورقة نقدية من فئة 10 الاف دينار لتمكين الزبائن من تخزين مبالغ كبيرة من المال. وحدث الامر نفسه لدى علي محمد صاحب محل آخر للصرافة الذي كشف انه يملك حاليا اربعين الف دولار في خزائنه ولا يخفي قلقه من ان يرتفع هذا المبلغ في الايام المقبلة في حال كانت اخبار المعارك جيدة بالنسبة الى العراق. وتم تبادل الدولار في 20 مارس اول ايام الحرب مقابل 3300 دينار عراقي ونزل امس الى الفين و 850 دينارا وشهد اليوم السابق لاندلاع الحرب ويوماها الاولان طلبا شديدا على الدولار من عراقيين اختاروا مغادرة البلاد، بحسب علي محمد. واوضح حسين حاجي ان «المنعطف حدث في 23 مارس عندما اكتشف مواطنوه بفخر انه يمكنهم التصدي لاقوى جيش في العالم» واضاف «وتراجع الدولار الى الفين و900 دينار ولم يتمكن من الصعود مجددا». ا. ف. ب