الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 أكد مصدر اسرائيلي مطلع على مجريات الحرب ضد العراق ان القوات الانجلو أميركية على وشك البدء في مرحلة «الإبادة الفظيعة» عقب تحسن الطقس، لكنه حذر من منعة القوات العراقية المدافعة عن بغداد، والتي اعتمدت استراتيجية الصمود وتكبيد الخصم خسائر كبيرة تجبره على التقهقر أو الانسحاب أو اللجوء إلى التفاوض. وقال اليكس فيتسمان المراسل والمحلل العسكري لصحيفة «هآرتس» العبرية في تقرير نشر أمس أن انقشاع العاصفة الرملية وتحسن الطقس دفع القوات الأميركية والبريطانية للاعداد لبدء مرحلة الابادة الفظيعة في هذه الحرب بشكل عاجل وذلك تحت شعار «لن نخسر المعركة، فما لم يتحقق بالقوة الآن سيتحقق بمزيد من القوة». لكنه قال ان العامل الحاسم في هذه الحرب يعتمد على قدرة الحرس الجمهوري العراقي على الصمود. وأضاف انه «بعد سبعة أيام من بدء القتال بدا العراقيون في وضع جيد وتبنوا منظومة دفاعية جيدة حول بغداد». وقال فيتسمان أيضاً ان فرضية العمل العراقية هي انه عندما يصطدم الأميركيون بالقوة التي تقف قبالتهم ويتكبدون الخسائر، يقع أحد الأوضاع الثلاثة التالية: إما ان يتوقفوا ويبدأوا بالتمترس، أو انهم يديرون مفاوضات، أو انهم ينصرفون ولهذا فإن العراقيين يستغلون الوقت: طالما بقيت طوابير الجيش البري الأميركي قبالة بغداد في مرحلة الانتظام، في ظل رؤية سيئة جداً بفضل العواصف الرملية، فإنهم يحاولون الهجوم عليهم، وتحقيق انتصارات محلية وايقاع أكبر قدر من الخسائر فيهم». وأضاف: ينبغي الادراك بأنه حتى لو نجح الاميركيون في تدمير ثلاث فرق الحرس الجمهوري المدرعة وفرقتي المشاة المحيطة بالعاصمة، فلا يزال أمامهم عمل مع القوات الخاصة للحرس الجمهوري، ومع فدائيي صدام ومع قوات أخرى توجد داخل بغداد»