الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 رغم اعتراف حكومته باتباع الغرب «المعايير المزدوجة» في الشرق الاوسط ابلغ توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، نظيره الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بقرار تأجيل اعلان خريطة الطريق الى ما بعد الحرب ضد العراق وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية بشدة بالتزامن مع محاولة واشنطن الالتفاف على هذا القرار بالقول ان الخريطة غير قابلة للتعديل. وكشف صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان بلير ابلغ ابو مازن الليلة قبل الماضية قرار واشنطن ولندن تأجيل اعلان خريطة الطريق الى حين الانتهاء من العدوان ضد العراق مشيرا الى ان ذلك ورد خلال اتصال هاتفي بينهما. وقال عريقات ان السلطة «ترفض بشدة» هذا التأجيل وضرورة اعلان الخريطة بشكل فوري وعدم تأجيلها حتى الى ما بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. وكان جاك سترو وزير الخارجية البريطاني اعترف باتباع الغرب المعايير المزودجة في الشرق الاوسط. وقال سترو في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» انه يتفهم القلق العربي بشأن ما وصفه «الغبن ضد الفلسطينيين». واضاف قائلا «هناك ايضا قلق حقيقي من ان الغرب يتبع معايير مزدوجة، فمن ناحية هو يقول انه يتعين تنفيذ قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن العراق ومن ناحية اخرى فانه يبدو احيانا مفرطا في انكار الذات فيما يتعلق بتنفيذ القرارات بشأن اسرائيل وفلسطين». وسئل سترو هل يقر بوجود ازدواج في المعايير فقال «نعم الى حد ما .. ونحن سنعالج هذا». وسعى كولن باول وزير الخارجية الاميركي للتغطية على هذه الازدواجية بقوله للصحافيين امس عقب لقاء نظيرته الاسبانية آنا بالاسيو «من المهم لنا ان نبدأ وليس فقط ان نخوض مجددا في مناقشة تدور في حلقة مفرغة ولا تصل الى شيء». وقال باول «سيتعين على الطرفين ان يبدأ في التحدث كل منهما الى الاخر انطلاقا من خارطة الطريق ونحن متأكدون انهما سيكون لديهما ملاحظات عليها لكن خارطة الطريق ستصدر بالشكل الذي انتهت عليه في ديسمبر». وكالات