الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 تتجه العلاقات المصرية السورية الى مرحلة توتر علني بعد ان ظلت تمور احتقانات تحت السطح حتى وصلت امس، الى درجة استدعاء السفير السوري لدى القاهرة من قبل الخارجية المصرية للاحتجاج على مظاهرات سارت في دمشق ضد السفارة المصرية. ورجحت مصادر دبلوماسية في القاهرة لـ «البيان» ان تشهد العلاقات المصرية السورية مزيدا من التوتر في المرحلة المقبلة، مشيرة الى ان «محاولات ترميم الوضع بين البلدين الاسابيع الماضية لم تؤد الى نتيجة». واضافت المصادر: انه على الرغم من التصريحات الدبلوماسية من الجانبين الا ان حالة الغضب ظلت متواصلة حتى تم الافصاح عنها في بعض وسائل الاعلام في البلدين. وكان وزير الخارجية المصري احمد ماهر قام امس باستدعاء يوسف احمد سفير سوريا في القاهرة، وابلغه الوزير ضرورة تجنب ما يمكن ان يؤدي الى انطباعات تتناقض مع الرغبة في الابقاء على علاقات وثيقة تخدم مصالح الشعبين .. وطلب وزير الخارجية من السفير السوري ابلاغ سلطات بلاده استياء مصر ورفضها لما حدث في دمشق من تسيير مظاهرات ضد السفارة المصرية الذي من شأنه ان يسيء الى الهدف المشترك ويتنافى مع المسئولية التي تتحملها سوريا باعتبارها العضو العربي في مجلس الأمن للتعبير عن المواقف العربية الموحدة وآخرها قرار وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير بالقاهرة. وسجلت العلاقات المصرية السورية تراجعا في الاسابيع الماضية وبالتحديد منذ دعوة مصر لقمة استثنائية، وعدم حماس سوريا لها بل اتهمت دوائر دبلوماسية مصرية دمشق بالعمل على عرقلة عقد هذه القمة وهو ما حدث بالفعل وتم الاكتفاء بالقمة العربية العادية مطلع مارس الجاري