الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 وجهت الحكومة العراقية اول انتقاد للاردن منذ بدء الحرب بتحميله مسئولية توقف ضخ النفط ومطالبته بموقف مسئول والسماح بتدفق الاغذية والادوية عبر الحدود ، وهو ما وصفته الحكومة الاردنية بالتصريحات غير المسئولة وغير المفيدة. وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في مؤتمر صحفي ان مسئولين من وزارة النفط العراقية سألوا نظراءهم في الاردن عن سبب توقف الشاحنات عن التوجه الى العراق فعلموا ان ذلك لاسباب تتعلق بسلامة الشاحنات والسائقين. وتمد بغداد الاردن بالخام بريا منذ سنوات وفقا لشروط خاصة وبنصف السعر تقريبا. وقال رمضان «ضخ النفط الى الاردن وفق بروتوكول بين البلدين و50 في المئة منه مكرمة من الرئيس صدام حسين للشعب الاردني الشقيق تثمينا لمواقف الشعب الاردني». واضاف «أنا أقول للشعب الاردني ان الذي أوقف نقل النفط ومكرمة القائد الى الشعب الاردني هي الحكومة الاردنية». وقال «عرفت ان بعض الطابور الخامس والمخابرات الاردنية ستقول للشعب الاردني ان العراق هو الذي أوقف النفط». وكان محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي طالب الاردن امس بتبني «موقف مسئول» عبرالسماح بتدفق الاغذية والادوية الى العراقيين في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وعدم الاصغاء للتوجيهات الاميركية في هذا الشأن. ورد محمد العدوان وزير الاعلام الاردني بالاعراب عن اسفه لتصريحات رمضان. واعتبر الوزير الاردنى كلام المسئول العراقى بأنه غير مسئول وغير مفيد. واكد العدوان فى مؤتمر صحفى مشترك مع وزير التجارة والاقتصاد الدكتور صلاح الدين البشير أن الحكومة الاردنية لم ترفض استلام اى شحنات من النفط العراقى وان توقف تدفق النفط العراقى جاء بسبب ظروف الحرب وليس له اى ابعاد سياسية كما ادعى المسئول العراقى. واكد وزير الاعلام الاردنى انه لم يتم تجميد اى اموال عراقية لدى البنوك الاردنية لكنه استدرك قائلا نحن ندرس حسب مصالحنا كيفية تصريف هذه الامور. الوكالات