الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 قال مسئول بالامم المتحدة ان بضع ساعات وبحثا بسيطا على شبكة الانترنت هو كل ما احتاج اليه مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة، لكي يدركوا ان الوثائق التي تدعم مزاعم الولايات المتحدة وبريطانيا بأن العراق اعاد تنشيط برنامجه النووي لم تكن سوى مستندات مزورة تزويرا غير متقن. وقال المسئول الكبير بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تحدث الى رويترز وطلب عدم نشر اسمه والذي اطلع على الوثائق التي قدمت على انها ادلة على ان العراق حاول شراء 500 طن من اليورانيوم من النيجر ان احدى هذه الوثائق مزورة بطريقة سيئة ادهشته بدرجة بالغة. وقال المسئول «عندما بدأ خبراء الامم المتحدة النظر الى هذه الوثائق وبعد بضع ساعات من مراجعتها بعين فاحصة بدأت الامور تظهر» مضيفا ان عملية فحص اكثر شمولا استخدمت «موارد ووقتا وطاقة كان يمكن ان نستخدمها في امور أخرى». وبمجرد ان تلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوثائق وهو الامر الذي استغرق عدة اشهر اكتشف العالم النووي الفرنسي جاك بوتيه رئيس مكتب التحقق النووي التابع للامم المتحدة في العراق انها مزورة. وتوجد وثيقتان كانتا مزورتين تزويرا ملحوظا بوجه خاص. الاولى رسالة من رئيس النيجر احيلت اليه بموجب دستور عام 1965 وقال المسئول ان العمل بهذا الدستور توقف قبل ذلك بأربع سنوات. وظهرت مشاكل اخرى بشأن هذه الرسالة شملت محاولة تزوير فاشلة لتوقيع الرئيس. وقال المسئول «انها حتى لا تشبه من قريب توقيع الرئيس. لست خبير خطوط لكنني عندما نظرت اليه أصابتني دهشة شديدة». وجاءت رسالة أخرى بشأن اليورانيوم تحمل تاريخ اكتوبر عام 2000 من وزير خارجية النيجر وتحمل توقيع الحاج حبيبو الذي لم يشغل منصب وزير الخارجية منذ عام 1989. والاسوأ من كل ما سبق ان عنوان المراسلات أعلى الخطاب كان قديما ويشير الى «المجلس العسكري الاعلى» في النيجر وهو ما يعود الى فترة ما قبل عام 1999 وهو ما يشبه ان تطلق على روسيا الاتحاد السوفييتي. وبعد ان تقرر ان هذه الوثائق مزورة استدعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجموعة من خبراء الادلة بينهم أشخاص من الولايات المتحدة وبريطانيا للتحقق من هذه المكتشفات. واتفق رأي الخبراء بالاجماع مع اللجنة الدولية للطاقة الذرية. رويترز