الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 أكد دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي ان الولايات المتحدة الأميركية لا تستطيع أن تنصب نفسها «شرطي العالم»، وطالبها بالعودة الى الشرعية الدولية، محذراً المجتمع الدولي، من انه سيقف عاجزاً أمام أزمات الشرق الأوسط وكوريا الشمالية وغيرها غداة الأزمة العراقية والحرب الأميركية البريطانية ضد بغداد، وفيما اعتبر ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ان الرهان الأساسي للحرب في العراق هو اقامة نظام عالمي جديد. وقال دو فيلبان ان أي دولة لا تستطيع أن تنصّب نفسها شرطياً للعالم، في اشارة للولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً ان القوة وحدها لا يمكن أن تحقق السلام، وانه لا يمكن إعلاء كلمة القانون الدولي من خلال انتهاك بنوده وهيبته. وأوضح انه إذا كانت القوة المنفردة هي المعيار، فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى تقويض الثقة بين الدول وتصاعد العنف والحروب. وشدد على ضرورة بسط سيادة العراق على أراضيه بالكامل واحترام استقلاله. وتطرق دو فيلبان الى الازمات الاخرى ككوريا الشمالية والشرق الاوسط، واعتبر ان المجموعة الدولية «ستجد نفسها امام جميع هذه الازمات غداة الازمة العراقية». واضاف «يجب ان نسلم بالحقيقة وانه يجب ان نواجه الازمة الاقليمية في الشرق الاوسط ونواجه الارهاب». ورأى ان الولايات المتحدة «لن تجد خيارا آخر» سوى العودة الى الامم المتحدة «وكذلك نحن (في فرنسا) وكذلك المجتمع الدولي بأسره». واضاف ان «الامم المتحدة هي الهيئة الشرعية الوحيدة والولايات المتحدة بحاجة ماسة اليها لمواجهة الوضع الانساني الطاريء». وكرر «يجب ان نلتقي مجددا» لمواجهة الازمات في العالم، وتساءل «كيف يمكن حل ازمة الشرق الاوسط؟ هل يمكن لدولة ان تحل وحدها ازمة الشرق الاوسط؟». في الوقت نفسه، صرح ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي بأن «ان الحرب في العراق وضعت المجتمع الدولي امام خيار مبدئي. فمن البديهي ان سير الاحداث لا يتعلق فحسب بمصير العراق بل وايضا بمستقبل العلاقات الدولية لفترة طويلة. ان اسس النظام العالمي المقبل هي الرهان الاساسي لهذه الازمة». وأوضح «ليس من سبيل الصدفة ان نشهد حاليا تظاهرات لرفض الحرب لم يسبق لها مثيل في العالم». ولفت ايفانوف بشكل خاص الى ان القرار 1441 لا يجيز حق اللجوء التلقائي الى القوة. وأضاف «ان تسوية النزاع العراقي يجب ان يبقى تحت سيطرة مجلس الامن الدولي الذي يتحمل مسئولية توفير السلام والامن في العالم». ـ الوكالات