الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 زار جورج بوش الرئيس الأميركي أمس مقر وزارة الدفاع «البنتاغون» وطلب من الكونغرس الاسراع بإقرار ميزانية اضافية لتمويل عدوانه على العراق ودعم «الحلفاء» بقيمة 74.7 مليار دولار، معترفاً بأنه لا يمكن معرفة مدة الحرب، معتبراً ان قوات التحالف تحرز تقدماً وان الميزانية الاضافية تغطي نفقات ستة أشهر من العدوان. وأوضح في كلمة القاها في البنتاغون «سأرسل اليوم (أمس) الى الكونغرس ميزانية اضافية قدرها 74.7 مليار دولار». وشدد على ان «قوات التحالف تحقق تقدما منتظما. اننا نحرز تقدما جيدا» في اليوم السادس من الحرب في العراق. وأوضح بوش «لا يمكننا ان نعرف مدة هذه الحرب لكننا نعرف نتيجتها، سننتصر، سننزع اسلحة النظام العراقي، وسينتهي النظام العراقي، وسيصبح الشعب العراقي حرا». وشدد على ان الجهود لنزع اسلحة العراق والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين «تشهد تقدما». وفي اطار هذه الميزانية الاضافية سيخصص 63 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية وثمانية مليارات للمساعدات الانسانية الطارئة والمساعدة الى الدول المجاورة وحوالى اربعة مليارات دولار لوزارة الامن الدولي للوقاية من اعتداءات ارهابية محتملة في الولايات المتحدة. وتهدف هذه الميزانية الى تمويل العمليات العسكرية على ستة اشهر تشمل الحرب الحالية وفترة احلال الاستقرار والسحب التدريجي لنحو 200 الف جندي اميركي من الخليج على ما افاد مسئول رفيع المستوى في الادارة الاميركية. وقال بوش «اننا نقاتل عدوا يجهل سلوكيات الحرب عدوا يرتدي اللباس المدني وهو مستعد للقتل للسماح لنظام الترهيب الذي يرأسه صدام حسين بالاستمرار. لكننا نقاتل بشجاعة واقدام» في وقت تقترب فيه القوات الاميركية والبريطانية من بغداد لكنها تواجه مقاومة كبيرة. وتتضمن الميزانية الاضافية منح 5,7 مليارات دولار قروضاً وضمانات لتركيا. وتضمنت الخطة المالية للحرب حصول مصر على 300 مليون دولار في شكل منح من وزارة الخارجية الاميركية لمساعدتها في تعويض الصعوبات الاقتصادية التي يمكن ان تعانيها نتيجة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. ويستهدف المبلغ المقترح الذي يدخل ضمن ميزانية اضخم لتمويل الحرب واعادة اعمار العراق بعدها مساعدة مصر في دفع رسوم وتكاليف ما يصل الى ملياري دولار من ضمانات القروض الاميركية. كما يتضمن الاقتراح الذي يتعين ان يقره الكونغرس ما يصل الى 6,379 مليون دولار يمكن اتاحتها لمصر على اساس منح او تحويلات نقدية تتعلق ببرنامج لاستيراد السلع لمصر. كما سيحصل الاردن الذي يعد هو الاخر مستوردا مهما للقمح الاميركي على 700 مليون دولار لمساعدته في تعويض اثار الحرب.