الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 تحولت المقاومة العراقية في اليوم السادس للعدوان الاميركي البريطاني الى استخدام سلاح العمليات الاستشهادية، حيث دمر استشهادي عراقي دبابة معادية في الفاو، وفجرت ميسون حميد عبدالله (24 عاماً) ناقلة جنود محملة بقوات الغزو في منطقة سوق الشيوخ فيما تولى ابناء العشائر التصدي لعمليات الانزال لقوات المارينز في ضواحي البصرة وقتلوا اكثر من 12 من جنود الغزو، واجبروا الاميركيين والبريطانيين على سحب المروحيات ووقف الانزال. وأعلن اللواء الركن حازم الراوي الناطق العسكري العراقي ان استشهادياً عراقياً نفذ فجر امس عملية فدائية في منطقة الفاو جنوب العراق اسفرت عن تدمير دبابة للقوات الغازية. ولم يوضح اذا ما كانت الدبابة تتبع القوات الاميركية ام البريطانية. واوضح الراوي في مؤتمره الصحافي اليومي الذي يبث مباشرة على الهواء عبر تلفزيون العراق ان الاستشهادي العراقي تسلل وراء خطوط قوات التحالف ودمر الدبابة. وذكرت التقارير أن العراقية ميسون حميد عبدالله «24 عاما» فجرت ناقلة جنود أميركية مليئة بالجنود في منطقة سوق الشيوخ على بعد 270 كيلومتراً من بغداد وقد حاولت تفجير نفسها في رتل للدبابات الاميركية التي جاءت لاحتلال البلدة. وقالت التقارير ان ميسون لم تستطع أن تفجر نفسها في الرتل المذكور فصوبت سلاحها المضاد للدبابات فأصابت ناقلة جنود كانت مليئة بالجنود. وبعد تفجير هذه الناقلة تولت العشائر وأعضاء حزب البعث مهمة التصدي للمحتلين ولم يعرف على الفور عدد القتلى والجرحى من الجنود الاميركان الذين كانوا يملأون ناقلة الجنود والتي دمرت بالكامل. وأعلن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أنه سيجري التكريم المجزي لهذه «الاستشهادية». ومن الاعمال الفدائية التي روتها الشاعرة المعروفة سعاد شاهين من مدينة البصرة والتي قالت ان إنزالا جرى امس الثلاثاء في ضواحي البصرة فتصدى له أبناء العشائر وأعضاء الحزب «وقد انسحب بعد نصف ساعة بعد أن تكبد خسائر فادحة بالجنود قدرت بأكثر من 12 قتيلا وعدد من الجرحى». وقال خبير عسكري عربي يعيش في العراق منذ زمن انه «ثبت بالادلة القاطعة عدم دقة توجيه صواريخ كروز وتوماهوك وابتعادها عن أي هدف وقال ان تلك الصواريخ تسقط على البيوت والاماكن الاهلة بالسكان والشوارع العامة وأماكن فارغة «حتى أنها أصابت بناية في بغداد تحت الانشاء وضربت الجامعة المستنصرية كما أن قسما كبيرا من الصواريخ لم ينفجر». وقال شهود عيان ان صاروخاً لم ينفجر تبين لدى معاينته أنه إسرائيلي الصنع وقد «ظهرت عليه بوضوح نجمة داوود الاسرائيلية وهو الان قيد الفحص والدراسة». وكالات
