الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 يعقد المجلس الوزاري العربي اليوم في مقر الجامعة العربية بالقاهرة اجتماعات الدورة الـ 119 لوزراء الخارجية العرب، على جدول أعمالها بند واحد فقط وهو «العدوان الأميركي البريطاني على العراق وتداعياته على دول الجوار» وسط جدل كويتي قوبل برفض جماعي بتسمية العدوان بـ «الحرب الجارية في العراق»، فيما تقدم العراق بشكوى للجامعة من عدم التزام دول عربية بقرارات قمة شرم الشيخ الأخيرة وتقديمها دعماً للقوات الأميركية الغازية. وفي الاجتماعات التمهيدية التي عقدها المندوبون أمس ندد عمرو موسى الأمين العام للجامعة بالعدوان، مضيفاً ان العالم العربي يشعر بالغضب من حرب يجب أن تتوقف فوراً، مشككاً بصحة الانباء التي تتناقلها وكالات الانباء. وعشية الاجتماع تدور في كواليس الجامعة معركة دبلوماسية حول تسمية الحرب في ظل معارضة الكويت لتسميتها صراحة بالعدوان الأميركي البريطاني على العراق واستبداله بتسمية «الحرب الحالية في العراق» وهو ما تم رفضه باجماع المندوبين والاصرار على تسمية الحرب صراحة بالعدوان الأميركي البريطاني. وكشفت مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة ان ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الذي وصل الى القاهرة صباح امس للمشاركة في اجتماعات الدورة 119 لوزراء الخارجية العرب المقرر انعقادها اليوم في القاهرة حمل الى الامين العام للجامعة تحذيرا واضحا من السلطات العراقية بوجود قوات اميركية وبريطانية في المنطقة الواقعة غرب العراق على الحدود الاردنية مشيرا الى ان البلدان العربية التي شاركت في القمة العادية بشرم الشيخ لم تلتزم بما نص عليه البيان الختامي للقمة والذي ينص على امتناع الدول العربية تقديم دعم عسكري للولايات المتحدة الاميركية. وقالت المصادر ان صبري اكد لعمرو موسى ان العراق مضطر للدفاع عن نفسه ضد القوات الاميركية التي تنطلق من اراضي عربية وطالب صبري ان يتضمن اجتماع وزراء الخارجية تحذيرا واضحا للبلدان التي تتعامل مع العدوان الاميركي وان يلتزم الامين العام للجامعة العربية باعلان اسماء الدول المتعاونة وتحذيرها من مغبة ما يجري على مستقبل الامة العربية
