الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 أظهرت دراسة ان شبح الحرب ضد العراق افقد بورصة الاسهم الاميركية 1.1 تريليون دولار من قيمتها حتى قبل ان تندلع شرارة الحرب. وتقتفي الدراسة اثر اداء المراهنات على «سند صدام» الذي يتكهن بتوقيت الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وصدر البحث امس الأول فيما سجلت السوق اكبر زيادة في اسبوع واحد منذ القفزة التي حققتها في اعقاب هجمات 11 سبتمبر. ودرس الباحثون في جامعتي ستانفورد وهارفارد حجم خسارة قيم الاسهم الاميركية فيما تزايد الرهان على ان الولايات المتحدة ستخوض حربا للاطاحة بصدام حسين. وفيما ارتفع مؤشر اسهم ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 5,7 بالمئة الاسبوع الماضي توقعا لنهاية سريعة للحرب اوضحت الدراسة ان زيادة احتمالات نشوب صراع افقدت البورصة 15 بالمئة من القيمة التي يمكن ان تكون عليها لو لم تشن الولايات المتحدة حربا ضد العراق. وقال الباحثون ان معظم هذه الخسائر تكبدتها شركات السلع الاستهلاكية وشركات الطيران وشركات التكنولوجيا وتلك التي تعتمد على الانفاق بلا قيود. وقال اريك زيتزويتز استاذ الاقتصاد في كلية الاعمال بستانفورد والذي شارك في اعداد الدراسة «جميع الانباء التي صدرت هذا الاسبوع لها صلة بالتوقيت. جرى حساب تكلفة الحرب منذ فترة». ولقياس تأثير مخاوف الحرب على السوق تتبع الباحثون اثر عمليات مراهنة عبر الانترنت من خلال موقع تريدسبورتس ومقره ايرلندا. ومنذ سبتمبر في العام الماضي يعرض الموقع التعامل على أداة مالية باسم «سند صدام» تدر عشرة دولارات وتقوم على المراهنة على الاطاحة بالرئيس العراقي في وقت معين. وقال الباحثون ان تتبع حركة المراهنة يعطي صورة عن قرب لتوقعات السوق لاحتمالات انتهاء الحرب بالاطاحة بصدام. وعلى سبيل المثال كان آخر سعر لسند صدام لشهر مارس 80,7 دولارات الجمعة فيما يشير ان احتمال الاطاحة بصدام بنهاية الشهر يصل الى 78 بالمئة. وهذا يمثل ارتفاعا من الاقفال السابق عند 65 بالمئة وارتفاعا حادا من 17 بالمئة في وقت سابق من هذا الشهر. ـ رويترز