الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 في ظل غياب مصادر معلوماتية مستقلة حفلت وسائل الاعلام الغربية بتقارير حول تطورات في منتهى الخطورة، يصعب التحقق من صحتها ابرزها كشف شبكة «فوكس نيوز» الاميركية عن وجود صور لصدام حسين ينقل الى سيارة اسعاف على نقالة بعد غارات الخميس فيما تحدثت الصحف عن مفاوضات يتولاها وسيط فرنسي وفريق محامين في الاردن لاقناع صدام بالنفي الى موريتانيا واتفاقات سرية مع قادة عراقيين بعدم استهدافهم بالقصف وتهيئة نزار الخزرجي قائد الجيش العراقي السابق ليتولى ادارة مدنية انتقالية في بغداد. وذكرت محطة التلفزة الاميركية اليمينية المتشددة «فوكس نيوز» امس ان مسئولين اميركيين ابلغوها ان لديهم صورا تظهر صدام حسين محمولا على نقالة قبل ادخاله الى سيارة اسعاف عقب الغارات على مقره في بغداد الخميس الماضي اضافة لصور اخرى تظهر حالة ذعر لعسكريين عراقيين وهم يبحثون بين انقاض المقر. واضاف هؤلاء ان كبار القادة الامنيين والعسكريين العراقيين بدأوا في مغادرة بغداد. أما محطة «آي بي سي» الاميركية، قد نقلت عن مسئولين آخرين قولهم ان بيار دلغال الخبير الفرنسي في العمليات الاجنبية يقوم بمساعدة فريق من المحامين في الاردن عملوا لدى قصي صدام حسين بالتفاوض سرا مع صدام لاقناعه بقبول النفي الى موريتانيا وهو ما علق عليه فرانسوا ريفاسو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بالقول انه «ليس على علم بذلك». صحيفة «واشنطن بوست» المقربة من المخابرات الاميركية نقلت عن مصادر لم تحددها القول ان وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» نجحت في استمالة عدد من القادة العسكريين العراقيين وحددت لهم سرا بنايات في بغداد واعدة اياهم بعدم قصفها مقابل تعهدهم بعدم استخدام اسلحة الدمار الشامل. لكن الصحيفة اشارت الى ان وحدة من الحرس الجمهوري العراقي تجري مراقبتها اثر شكوك في انها اطلقت قذائف محشوة بمواد كيماوية. وكانت «التايمز» اللندنية قالت ان غارات الخميس اتت اثر فشل مفاوضات سرية مع قادة في الحرس الجمهوري لاقناعهم بالانشقاق والاستسلام. في هذه الاثناء وفيما اجمع زعماء الحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في المعارضة على تراجع واشنطن عن خطة تنصيب حاكم عسكري اميركي في بغداد وقبولها اقامة ادارة مدنية عراقية انتقالية بعد اطاحة صدام، ذكرت صحيفة «بي تي» الدنماركية ان عملاء «سي آي ايه» نظموا عملية هروب الفريق نزار الخزرجي قائد الجيش العراقي السابق من الدنمارك الى السعودية عبر المانيا. وكان الخزرجي الذي اعتبرته الصحف الاميركية ابرز المرشحين لخلافة صدام قيد الاقامة الجبرية في الدنمارك اثر دعاوى ضده لدوره في استخدام اسلحة كيماوية ضد الاكراد.