الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 عقد جورج بوش الرئيس الاميركي مجلس حرب في منتجع كامب ديفيد امس بعد ان شاهد لقطات تلفزيونية لقصف بغداد في بداية هجوم «الصدمة والرعب» وحذر في خطاب اذاعي اسبوعي بأن الحرب على العراق قد تطول اكثر مما هو متوقع معتبرا ان القوة الحاسمة هي السبيل الوحيد لانهائها سريعا ومنع اتساع نطاقها. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان انه شاهد التلفزيون فترة قصيرة مع كبير موظفي البيت الابيض اندرو كارد في المكتب الخاص المجاور للمكتب البيضاوي. وعقب ذلك ركب بوش طائرة لمشاة البحرية مع زوجته لورا متجها الى منتجعه في كامب ديفيد لقضاء عطلة نهاية الاسبوع. وانضم الى الرئيس بوش في منتجع الرئاسة الذي يبعد 100 كيلومتر عن البيت الابيض مستشاروه للسياسة الخارجية والشئون العسكرية وبينهم كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وجورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية «سي. اي. ايه» وكولن باول وزير الخارجية.ومنتجع كامب ديفيد مجهز بوسائل اتصالات متطورة تسمح للرئيس بالاطلاع على تطورات الحرب والاحداث العالمية الاخرى. وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية «ان حملة عسكرية على ارض وعرة يمكن ان تكون اطول واصعب مما توقعه البعض».وتابع ان «مساعدة العراقيين على اقامة بلد موحد، مستقر وحر سيتطلب منا ايضا التزاما على المدى الطويل لكن مهما طلب منا فاننا سنقوم بالواجبات التي قبلناها». واضاف ان «قضيتنا التي هي قضية توفير امن دول تساعدنا وارساء السلام في العالم، هي قضية عادلة، ومهمتنا واضحة: نزع اسلحة الدمار الشامل في العراق ووضع حد للدعم الذي يقدمه صدام حسين الى الارهاب وتحرير الشعب العراقي». وكرر الرئيس الاميركي القول ان القادة العراقيين وضعوا قواتا وعتادا في مناطق آهلة و«يستخدمون رجالا ونساء واطفالا ابرياء دروعا بشرية». واضاف «اريد ان يعلم الاميركيون والعالم اجمع ان قوات تحالفنا تبذل كل جهودها لتجنيب المدنيين الابرياء». واستطرد ان «امتنا دخلت في هذه الحرب بتحفظ ولكن بهدف واضح وحازم. شعب الولايات المتحدة واصدقاؤنا وحلفاؤنا لن يعيشوا تحت رحمة نظام خارج عن القانون يهدد السلام بأسلحة قاتلة على نطاق واسع». واضاف «وبعد ان بدأ النزاع الآن ان السبيل الوحيد للحد من مدته هو ممارسة قوة حاسمة. ان ذلك لن يكون حملة بانصاف اجراءات انها معركة من اجل امن بلدنا والسلام العالمي ولن نقبل بأي نتيجة اخرى غير النصر». الوكالات