الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 ضاعفت الحرب الاميركية البريطانية على العراق، من حدة النزوح الداخلي في العراق، اذ اكدت الامم المتحدة ان آخر احصائية للوضع الانساني اظهرت ان ما بين 300 و 450 الفاً من سكان شمال العراق، نزحوا في هذه المنطقة لاسيما الى داخل كردستان. وافاد مكتب المنسق الانساني لدى الامم المتحدة للعراق ان غالبية النازحين جاؤوا من مدينتي اربيل ودهوك في كردستان العراقية وكذلك من كركوك القريبة من المنطقة الكردية ويفرون في اتجاه السليمانية (شمال شرق، في المنطقة الكردية). واوضح المصدر نفسه ان بعض سكان السليمانية النازحين هم على طريق العودة بدون الاشارة الى معارك في شمال البلاد. وذكر نازحون من العراق وصلوا الى منطقة «الرويشد» الاردنية امس ان المواطنين العراقيين ينزحون بأعداد كبيرة من مناطقهم الى مناطق اخرى داخل العراق يرونها اكثر امنا في ظل الحرب الدائرة حاليا. وقال عدد من سائقي سيارات الاجرة العاملة بين الاردن والعراق ان تدفق النازحين العراقيين يبدو جليا ونشطا بين المناطق والمدن العراقية اذ يلجأ العراقيون من اماكن اقامتهم الى مناطق ومدن يعتقدون انها امنة نظرا لبعدها عن المواقع التي قد تستهدفها العمليات الحربية. واضاف هؤلاء السائقون انهم لمسوا حركة نزوح داخلية عالية فيما اشاروا الى انهم لم يشاهدوا او يلحظوا اي زيادة في نقل المسافرين الى خارج العراق. وعلى صعيد حركة عبور المسافرين من العراق الى الاردن فقد وصفها مدير مركز حدود «الكرامة» الاردني على الحدود الشرقية مع العراق العقيد احمد الهزايمة بأنها عادية جدا في اليوم الثاني للحملة العسكرية على العراق. واوضح الهزايمة انه لم يصل حتى الليلة قبل الماضية اي لاجيء عراقي الى الحدود الاردنية والتي ستبقى مفتوحة. واضاف الهزايمة ان مجموع المسافرين في الاتجاهين عبر مركز «الكرامة» امس الأول وأمس بلغ 1972 مسافرا بينهم 1346 قادما و626 مغادرا وان عدد العراقيين الذين غادروا الى بلدهم خلال هذين اليومين قد بلغ 531 شخصا. وبالرغم من ظروف الحرب الا ان حركة صهاريج نقل النفط من العراق الى الاردن مستمرة. في غضون ذلك ابلغت السلطات السورية المنظمات الدولية استعدادها لاستقبال لاجئين عراقيين، وفق ما اعلن وزير سوري. وقال وزير الادارة المحلية هلال الاطرش «لقد تم تبليغ المنظمات الدولية العاملة في مجال الاغاثة ان سوريا مستعدة للتعاون مع المنظمات التابعة للامم المتحدة والهيئات الانسانية الاخرى من اجل التخفيف من معاناة الشعب العراقي الشقيق بعد تعرضه للعدوان الاميركي». ولم ترد حتى الان اي معلومات من مصدر رسمي سوري تشير الى اقامة مخيمات على الحدود بين البلدين التي تمتد بطول 600 كلم والتي لم تغلق. الوكالات