الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 صاح الصحفي «انزل الملجأ .. اخرج من الملجأ .. كيف نعمل بهذا الشكل». كان هذا رد فعل صحفي يقيم في احد فنادق الكويت وهو يصعد درجات السلم، خارجا من الملجأ الواقع في القبو والذي نزل اليه مع غيره من الصحفيين والموظفين اثر اطلاق صفارات الانذار من هجوم عراقي امس الخميس أول ايام الحرب التي تشنها القوات الاميركية والبريطانية ضد العراق. وعم الهلع بشكل واضح الصحفيين وغيرهم من المقيمين في الفندق عندما دوت صفارات الانذار في المرة الاولى واسرع معظمهم وهم يضعون الكمامات الواقية من الاسلحة الكيماوية على وجوههم الى الملجأ. وقال مسئول بوزارة الدفاع الكويتية في وقت سابق ان صفارات الانذار ستدوي في كل مرة تتعرض فيها البلاد للخطر ودوت صفارات الانذار ثلاث مرات لكن بسبب الارتباك اسرع الناس الى الملجأ اكثر من خمس مرات. وتضاربت اقوال المسئولين وضباط القوات الخاصة عندما سئلوا عن معنى الصفارة التي انطلقت بصوت يصم الاذان. وقال احدهم «لا اعلم .. حقيقة لا اعلم ربما انها صفارة الامان » وتبين في وقت لاحق انها كانت تعني اقتراب الخطر. لكن السيارات كانت تسير بشكل عادي في شوارع المدينة وكان هناك عمال يواصلون عملهم كما لو كان الامر لا يعنيهم. وتوجد لافتات في كل الاماكن العامة تشير الى مكان الملجأ. لكن يبدو ان هذه الارشادات لم تكن تكفي. سأل صحفي زملاءه وهم يصعدون الدرج بعد انتهاء الغارة «اين الملجأ كل مرة احاول الوصول اليه اضل الطريق». رويترز
