الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 تعتزم وزارة الدفاع الاميركية اطلاق العنان لترسانة من الاسلحة المستقبلية فائقة التقنية في الحرب مع العراق على سبيل اختبار الانظمة العسكرية الجديدة. وبحسب الخبراء العسكريين فانه من المتوقع ان تشهد هذه الحرب الظهور الميداني الاول لقاذفات الليزر التي تعمي ابصار العدو، والقنابل الكهرومغناطيسية التي تحرق المواد الكيماوية النشطة محولة اياها الى رماد وصندوق المتفجرات الذي يمكن ان يدمر اعداداً كبيرة من الدبابات في ضربة واحدة. كما طور سلاح البحرية الاميركي روبوت يتم التحكم به عن بعد يدعى «دراغون رانر» (العداء التنين) الجاهز لخوض غمار حرب المدن. ويمكن لهذا الروبوت المزود بكاميرا متطورة ان يتجول داخل مبنى بعد قذفه من احدى النوافذ للبحث عن جنود العدو المختبئين. وقال المحلل بوب مارتينيج، من مركز التقويمات الاستراتيجية في الولايات المتحدة «الفرصة الوحيدة للحصول على تقنية واقعية من الكفاءات العسكرية الجديدة هي خلال الحرب ولذلك فان القوات المسلحة الاميركية ستستغل هذه الفترة لاختبار انظمة السلاح الجديدة». وقد طور علماء البنتاغون قنبلة «مايكروويفية» للتعامل مع تهديد اسلحة الدمار الشامل التي ربما يملكها العراق، وتمتلك تلك القنابل الالكترونية التي يشبه تأثيرها صواعق البرق القدرة على تدمير لوحات التحكم على الاسلحة البيولوجية والكيماوية. وتحرر اشعة المايكروويف كمية هائلة من الطاقة تصل الى ملياري واط بهدف تدمير التجهيزات الالكترونية على بعد 1000 قدم. وتخترق نبضات الطاقة المنبعثة من هذا السلاح غرف العدو المحصنة تحت الارض عبر اقنية التهوية وفتحات الهوائيات متسببة في تماس الوصلات الكهربائية الداخلية وتعطيل الرقائق الدقيقة. ويأمل المخططون العسكريون ان ذلك سيكون كفيلا بتعطيل الكمبيوترات اللازمة لانتاج وحماية وتخزين اسلحة الدمار الشامل. كما توقع روبرت بنجيلي من مجلة «جينس ديفنس» المتخصصة في الشئون العسكرية ان تستخدم القوات الاميركية في الخليج لاول مرة اسلحة الليزر التي تعمي انظار العدو وتعطل ادوات الرؤية في انظمة السلاح. ويتكهن بعض الخبراء العسكريين ان القوات الاميركية قد تختبر في هذه الحرب ايضا قنبلة ذكية جديدة ربما تحل مكان الطائرة في المهام الخطرة. فعندما تلقى هذه القنبلة المدمجة فوق مجموعة من العربات المصفحة، تنبثق منها عدة قنابل صغيرة تهبط الى الارض بمظلات ثم تطلق كل منها قذيفة لولبية يمكن ان تصيب احدى العربات بواسطة تقنية التوجيه بالليزر.