الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 حذرت الخارجية الأميركية رعاياها في شتى أرجاء العالم من احتمال تعرضهم لهجمات انتقامية رداً على بدء الحرب على العراق، وفي الداخل وضعت نيويورك تحت مظلة حماية عسكرية، وتشكلت خلايا أزمة لمكتب التحقيقات الفيدرالي على مدار الساعة في كل الأراضي الأميركية، واعلنت واشنطن ان 12 سفارة أميركية على الأقل توقفت عن تقديم الخدمات العامة أمس لأسباب أمنية إضافة لاغلاق سفارات وتخفيض بعثات وتعطيل مدارس بالخارج. وطالبت اميركا دول العالم اغلاق السفارات العراقية لديها. وشملت اجراءات تعزيز أمن وحراسة السفارات الأميركية معظم العواصم العربية والآسيوية والأوروبية التي زادت بتأمين سفارات الدول الداعمة للحرب الاميركية. وجاء في تحذير للخارجية الأميركية «نطالب المواطنين الاميركيين المسافرين او المقيمين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بما فيها منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج بتوخي الحذر.. مع تزايد التوتر الناجم عن الازمة العراقية، فان احتمالات تعرض المواطنين الاميركيين والمصالح الاميركية في الخارج باتت متزايدة». واضاف التحذير المظاهرات في الشرق الاوسط يمكن ان تقود الى انفلات للعنف ضد المواطنين الاميركيين او المصالح الاميركية، التهديدات المحتملة للاميركيين في المنطقة يمكن ان تشمل اعتداءات لتنظيم القاعدة ومن الممكن ان تشمل عمليات انتحارية وعمليات خطف وعمليات قد تستخدم فيها اسلحة تقليدية وكيميائية او بيولوجية. واشار التحذير الى ان تشديد الاجراءات الامنية حول المصالح الاميركية «دفع الارهابيين الى التفكير في اهداف اكثر سهولة مثل المناطق السكنية والنوادي والمطاعم واماكن العبادة والفنادق والمدارس». وأغلقت السفارات الأميركية والبريطانية في دمشق وعمان وخفض حجم النشاط الدبلوماسي في السفارة الأميركية بالقاهرة ورفعت درجة الاستعداد للسفارتين في المنامة. قالت مسئولة اميركية ان 12 سفارة اميركية على الاقل وقنصلية اميركية واحدة توقفت عن تقديم الخدمات العامة امس لاسباب امنية. واضافت المسئولة التي طلبت عدم نشر اسمها ان السفارات في الما اتا وعمان وبوينس ايرس والقاهرة وكراكاس ودمشق وكابول واوسلو وبريتوريا ونيروبي والرياض وسكوبي والقنصلية في جوهانسبرج اغلقت امام معظم الخدمات العامة لكنها تواصل الخدمات المقدمة للرعايا الاميركيين. واشارت الي ان هذه القائمة قد تتزايد مع مرور الوقت ومع وصول مزيد من التقارير من السفارات. كما افاد مسئولون اميركيون كبار ان الولايات المتحدة طلبت من الحكومات الأجنبية اغلاق السفارات العراقية لديها. واوضح المسئولون ان وزارة الخارجية ستصدر تعليمات قريبا الى سفاراتها لكي تطلب من الحكومات الأجنبية اعلان انها لم تعد تعترف بنظام صدام حسين وان تغلق بعثات العراق الدبلوماسية. وصرح جون باناريللي من مكتب التحقيقات الفيدرالي اف بي آي انه تم تشكيل خلايا أزمة في 56 مكتباً في جميع أراضي أميركا فور بدء الحرب، للرد على أي اعتداء أميركي. وفي باكستان والهند والفلبين وتايوان وأندونيسيا واليابان وأفغانستان واستراليا تم تشديد اجراءات الأمن حول السفارات والقنصليات الأميركية، وباقي المصالح والمنشآت العامة خوفاً من انتقام لضرب العراق حيث تتأجج مشاعر الغضب الشعبي. وفي فرنسا وأسبانيا وألمانيا وروسيا وبولندا لم تفرق الخلافات بين مؤيد للحرب ورافض لها في تشديد اجراءات الأمن حول السفارتين الأميركية والبريطانية. الوكالات