الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اعلن طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي بأن تركيا تتعهد بفتح مجالها الجوي امام الطائرات الحربية الاميركية لكنها لن تسمح لواشنطن باستخدام قواعد جوية حتى للتزود بالوقود. ولا يرقى الاقتراح التركي المتوقع التصويت عليه في البرلمان خلال ساعات الى الاقتراح الاصلي الذي جرت مناقشته بشأن السماح بنشر 62 الف جندي اميركي في تركيا كنقطة انطلاق لشن هجوم من الشمال على العراق. وقال طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي ان محادثات تركيا حاليا مع الولايات المتحدة تتعلق فقط بمسائل عسكرية وسياسية وليست اقتصادية مضيفا ان قرار البرلمان لن يمنح واشنطن حق استخدام القواعد الجوية التركية. وردا على سؤال حول السماح باستخدام القواعد الجوية واعادة التزود بالوقود نقلت وكالة انباء الاناضول عن اردوغان قوله «لا .. لا يشمل (القرار) ايا من ذلك». من جانبه قال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين «البيت الابيض لم يستبعد مساعدة لتركيا في هذا الشأن. لكنني ليس لدي اي شيء اضيفه». واضاف فلايشر ان صفقة معونات اقتصادية مبدئية كانت تتضمن معونة مباشرة قيمتها ستة مليارات دولار وقروضا بضمانات اميركية قيمتها 24 مليار دولار لم تعد قائمة لأن البرلمان التركي رفض السماح بنشر 62 ألف جندي اميركي في تركيا. وقال فلايشر «الصفقة السابقة التي نوقشت مع تركيا كانت مرهونة بتعاونهم.. التعاون الكامل.. في المسعى العسكري. ذلك التعاون الكامل لم يتحقق ولذلك فإن الصفقة السابقة لم تعد الصفقة المنتظرة». وكانت صحيفة «صباح» التركية قد كشفت امس ان اردوغان أمهل الرئيس الاميركي حتى الثالثة من عصر امس لاصدار قرار يتعلق بتنفيذ وعد واشنطن تقديم ستة مليارات دولار منحة لتركيا والا فانه سيتم تقليص نطاق مذكرة نشر القوات التي قررت الحكومة طرحها مجددا للتصويت في البرلمان بحيث تقتصر على السماح بمرور الطائرات الاميركية عبر الاجواء التركية والسماح بارسال قوات تركية خارج الحدود فقط. وكشفت الصحيفة عن ان الحكومة التركية وبعد ان اعدت المذكرة وقررت تقديمها الى البرلمان المقرر التصويت عليها بوقت لاحق نقلت نص المذكرة للادارة الاميركية لكن الولايات المتحدة ردت عليها مجددا بالاشارة الى انه سيتم تعليق المساعدات الاقتصادية لتركيا اذا ما تم تقديم المذكرة بشكلها الحالي. وكالات