الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 اكدت السويد وبولندا والمكسيك وفنزويلا موقفها الرافض لشن حرب اميركية وشيكة ضد العراق رافضة التبريرات الاميركية ومطالبة بحل سلمي للازمة فيما وصفت فنزويلا الحرب بأنها ضربة قاسمة للأمم المتحدة والسلام، واعلن غوران بيرسون رئيس الوزراء السويدي امس الثلاثاء ان تحركا عسكريا اميركيا ضد العراق لن يكون من الممكن تبريره في وقت اشار المفتشون الدوليون عن الاسلحة في العراق الى احراز تقدم في مهمتهم. وقال بيرسون في تصريح نقلته وكالة «تي تي» امس لقد اظهر كبير المفتشين هانز بليكس (اخيرا) ان عمليات التفتيش عن الاسلحة في صدد تحقيق نجاح. وشن عملية عسكرية في هذا الاطار لن يكون من الممكن تبريره في حين كان يكفي الانتظار بضعة اسابيع او اشهر». وتابع ان «هذا يسيء الى الامم المتحدة، وما يسيء الى الامم المتحدة يسيء الى القانون الدولي». وتابع رئيس الوزراء السويدي ردا على خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي ليل الاثنين الثلاثاء «من المؤسف ان تبتعد الولايات المتحدة عن الامم المتحدة وتتخطى حق الامم المتحدة في اتخاذ هذه القرارات». كما اكد خوسيه فنست رانغل نائب رئيس فنزويلا ان الحرب ضد العراق تمثل ضربة للامم المتحدة والسلام. وقال رانغل في تصريحات للتلفزيون الرسمي امس، «اننا نشاطر قوى السلام قلقها، والحرب ستكون ضربة للأمم المتحدة وستسيء الى مستقبل العالم». واضاف ان الحكومة الفنزويلية «متمسكة بموقفها الحازم لاحترام الامم المتحدة» . كما دعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة وبريطانيا الى احترام القانون الدولي في حال شن هجوم عسكري على العراق، ولا سيما بتجنيب المدنيين وفق ما اعلنت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في بيان نشر امس. وفي المكسيك رفض الرئيس فيسنت فوكس طريق الحرب ضد العراق، معربا عن اسفه لاختيار الولايات المتحدة هذا الطريق ومشددا على ضرورة اعطاء مزيد من الوقت للسلام . وألمح المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جان ديفيد ليفيت أمس الى ان المعطيات ستتغير تماماً بالنسبة لموقف بلاده حال استخدام العراق أسلحة كيماوية ضد القوات الأميركية. وقال ليفيت «في حال استخدام صدام حسين أسلحة كيماوية أو بيولوجية فإن الوضع سيتغير كلياً بالنسبة للرئيس الفرنسي جاك شيراك وللحكومة الفرنسية». وأوضح السفير «عندها على الرئيس شيراك أن يقرر ما يمكننا القيام به لمساعدة القوات الاميركية، لكنني أؤكد ان ذلك سيغير كلياً رؤيتنا للوضع». وفي وقت لاحق أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان موقف فرنسا من الحرب ضد العراق «لم يتغير» رغم تصريحات سفيرها في واشنطن. من جانبه أعلن رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أزنار أمس امام البرلمان ان اسبانيا «لن تشارك في عمليات هجومية» في حال التدخل العسكري في العراق. وقال ازنار خلال جلسة طارئة لمجلس النواب في مدريد ان «اسبانيا لن تشارك في عمليات هجومية او ذات طابع هجومي. وبالتالي لن يكون هناك قوات مقاتلة اسبانية في ميدان العمليات». وأعلن رئيس الوزراء الدنماركي اندريس فوغ راسموسن ان الحكومة الليبرالية المحافظة حصلت أمس على موافقة البرلمان للمشاركة في عملية عسكرية يشنها التحالف الاميركي البريطاني ضد العراق. وتمكنت الحكومة من الاعتماد على غالبية ضيقة في البرلمان حيث نالت 93 صوتا من اصل 179 بفضل دعم حزب الشعب الدنماركي (يمين متطرف). وتعارض احزاب الوسط واليسار بشدة ولاء الحكومة للولايات المتحدة. ـ الوكالات