الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 في محاولة تجميل الغزو المرتقب للعراق روج توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لاستعداد الادارة الاميركية لاعلان خريطة الطريق في غضون ساعات وهو ما دحضته المصادر الاسرائيلية ، التي اكدت عدم اهتمام ادارة جورج بوش بالسلام وتركيزه على النصر في العراق والانتخابات الرئاسية تاليا في وقت وقع الرئيس ياسر عرفات قراراً رسمياً بتسمية محمود عباس ابو مازن رئيسا للوزراء بعد المصادقة النهائية للمجلس التشريعي على قانون رئاسة الوزراء بالتزامن مع اغتيال قيادي جديد في حركة حماس واستشهاد مقاوم بعد ان تمكن من قتل جندي واصابة آخر كما استشهد ثالث في خانيونس متأثرا برصاصات الاحتلال امس الاول. وفي مسعى لتسويغ خطط الحرب الوشيكة ضد العراق قال متحدث باسم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ان واشنطن على وشك اعلان خريطة الطريق لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي موضحا بالقول «اطلعنا على التزام بنشر خريطة الطريق ربما في اقرب وقت .. اليوم (امس)». ورحب بلير الذي يتعرض لانتقادات عنيفة في الداخل بسبب مساندته القوية للادارة الاميركية في ازمة العراق باعلان بوش على اعتبار انه التزام من الغرب بحل مشاكل العالم بعزم اشد. لكن صحيفة «هآرتس» العبرية دحضت استناداً الى مصادرها في واشنطن عمليات التجميل البريطانية للسياسة الاميركية حيث نقلت عن هذه المصادر قولها ان : «ادارة بوش تريد الوصول الى الحرب في العراق بسلام والعودة منها الى حرب الانتخابات الرئاسية الاميركية بسلام ايضا». غير ان المصادر ألمحت الى اجراءات تحذيرية للتهدئة من مثل التركيز على جدية الاصلاحات الفلسطينية عبر تأكيد ابرز متطرفي ادارة بوش المدعو اليوت ابرامز والذي يتولى مسئولية الملف الفلسطيني الاسرائيلي في مجلس الامن القومي الاميركي بأن واشنطن وحدها ستحكم على جدية صلاحيات رئيس الوزراء الفلسطيني ودعوته اسرائيل للتعامل الايجابي معه. وفي هذا الصدد أصدر الرئيس ياسر عرفات مرسومه بتعيين محمود عباس (ابو مازن) رئيسا للوزراء بعدما اقر المجلس التشريعي امس وبأغلبية ساحقة قانون رئاسة الوزراء اثر تراجع عرفات عن التعديل الذي اقترحه بعرض التشكيل الحكومي عليه قبل عرضه على المجلس التشريعي. وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في كلمة القاها بعد مصادقة المجلس «ما قام به المجلس التشريعي يعد قفزة نوعية بالمسيرة الديمقراطية الفلسطينية .. ان السيد الرئيس (عرفات) يثمن هذا ولاعطاء رئيس الوزراء صلاحيات غير منقوصة». وفي موازاة ذلك اقدم جيش الارهابي ارييل شارون على اغتيال ناصر عصيدة في قرية فندق قرب نابلس والذي يعد ابرز قادة حركة حماس العسكريين خلال محاولة اعتقاله. كما تمكن مقاوم من قتل جندي اسرائيلي واصابة آخر قبل ان يستشهد في اشتباك في قرية مراح رباح قرب بيت لحم، وقامت قوات الاحتلال بهدم منزل الشهيد كما هدمت ثلاث منازل اخرى تخص عائلة ناشط آخر من حماس ووالده واخاه، كما استشهد وائل برهوم 25 عاما في مدينة خانيونس جنوب غزة متأثراً بجراح اصيب بها ظهر الاثنين بعد اطلاق قوات الاحتلال النار عليه.