الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 مضت حكومة الارهابي ارييل شارون في نهج احراج وفضح خداع ادارة جورج بوش وتبديد حقنة التخدير الجديدة، للنزاع باعلان رفضها القاطع لعملية السلام وتدشين مستوطنة في القدس الشرقية كانت واشنطن اعترضت عليها في السابق، وسط مطالبة سيناتور اميركي بارسال قوات اطلسية الى فلسطين للاشراف على تنفيذ خريطة الطريق. وكانت وكالات الانباء تناقلت ما مفاده ان السلطة الفلسطينية، والحكومة المصرية تلقتا ضمانات اميركية بطرح خريطة الطريق الاسبوع المقبل للتنفيذ لا للنقاش حتى ان الاذاعة العبرية تحدثت عن خطة اميركية لدعوة رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) والاسرائيلي ارييل شارون الى واشنطن بعد الحرب المرتقبة ضد العراق لبحث الشروع في تطبيق الخريطة. وزاد جون وارنر رئيس لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ الاميركي برسالة الى جورج بوش طالبه فيها باقرار ارسال قوات من حلف شمال الاطلسي تتولى الاشراف على وقف النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتنفيذ خريطة الطريق والمساهمة في اعقد المعضلات الامنية على وجه الارض. لكن شارون قرر فضح الخداع التخديري الاميركي مستندا على ما يبدو بغلاة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة والذي كان زعيمهم مورتيمور تسوكرمان وصف خريطة الطريق بحسب «هآرتس» العبرية بـ «الطريق الى الجحيم» ما دفع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي للاجتماع به ومحاولة استرضائه. وعلى هذه الخلفية كشفت الصحيفة ان رد شارون على خريطة الطريق يتضمن لاءات كبيرة على عملية السلام برمتها حيث تضمن رفض اي اشارة للدولة الفلسطينية او وقف الاستيطان وازالة البؤر العشوائية او الانسحاب بهدف خلق تواصل جغرافي فلسطيني. كما يتضن ايضا رفض القبول بمرجعية « الارض مقابل السلام» والمبادرة السعودية وقرار مجلس الامن 1397 الخاص بالدولتين علاوة على رفض الانسحاب الى ما قبل الانتفاضة والاكتفاء «بتقاسم المسئولية بين الطرفين» ورفض اشراف اللجنة الرباعية والاكتفاء بفريق اميركي. وزاد شارون بحسب الصحيفة نفسها باعلان تدشين مستوطنة جديدة في حي رأس العمود بالقدس الشرقية حيث ستنتقل عشر عائلات يهودية اليها نهاية الاسبوع الحالي على ان تتبعها عشر اخرى. ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المستوطنين قولهم ان وجود هذه المستوطنة سيحبط اي محاولة لتقسيم القدس او حتى مرور طريق فلسطيني الى الحرم الشريف. وكانت خطط المستوطنة هذه جمدت اثر اعتراض واشنطن في العام 1996 إبان حكومة بنيامين نتانياهو.