الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 دعا البابا يوحنا بولس الثاني امس الى مواصلة الجهود لتسوية الازمة العراقية سلميا وطلب من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي، العمل على تجنب الحرب. وقال البابا بلهجة حازمة وجلية «اريد ان اذكر اعضاء الامم المتحدة وخصوصا اولئك الذين يشكلون مجلس الامن الدولي، بأن استخدام القوة يمثل الخيار الاخير بعد استنفاد كل الحلول السلمية كما يؤكد ميثاق الامم المتحدة». واضاف «ازاء العواقب المريعة لعملية عسكرية دولية على الشعب العراقي وكل منطقة الشرق الاوسط، التي عانت بالفعل الكثير ، وبسبب النزعات المتطرفة قد تنجم عنها، اقول للجميع: ما زال هناك متسع من الوقت للتفاوض، وما زال هناك مجال للسلام والوقت لا يفوت ابدا للتفاهم ومواصلة الجهود»، وتابع «ان التفكير في الواجبات والدخول في مفاوضات فعالة لا يعني اذلال النفس، بل العمل بمسئولية من اجل السلام». واكد ان «الايام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للازمة العراقية. ونحن نصلي من اجل ان يلهم الرب جميع الاطراف الشجاعة والحكمة» وخلص البابا الى القول «بالتأكيد ان على قادة بغداد واجب التعاون كليا مع المجتمع الدولي لازالة اي دافع للتدخل العسكري. واجدد هنا ندائي الملح (اليهم) بأن مصير مواطنيهم يجب ان يكون دائما في المقام الاول». وقال البابا يوحنا بولس الثاني انه عاش الحرب العالمية الثانية، مضيفا «لهذا السبب من واجبي ان اقول لا للحرب ابدا» وقال البابا بعد صلاة الاحد لقد عشت الحرب العالمية الثانية ونجوت منها لهذا السبب، من واجبي ان اقول «لا للحرب ابدا». ا. ف. ب