الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 في رد فوري على بيان جورج بوش الرئيس الاميركي اجتاحت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية كما فرضت حظراً شاملا على سفر المواطنين الفلسطينيين داخل الضفة والقطاع الى الخارج، وصعدت الممارسات العدوانية من تدمير للبنى التحتية وهدم للمنازل واعتقالات طالت العشرات امس واستشهاد فلسطينيين، واحتجزت جثامين شهداء حركة حماس منذ ليلة الخميس، وزادت بالسخرية من بيان بوش واعلان انها أبلغت به مسبقا، وطالبت رئيس الوزراء الفلسطيني الذي سيصوت على تعيينه غدا المجلس التشريعي باثبات وجوده بالحرب على المقاومة واستئصال قدرتها على تهديد اسرائيل، فيما اكد المبعوث الاميركي في اتصال مع احد وزراء السلطة الالتزام بخارطة الطريق دون تعديل. (طالع ص 25) واجتاحت قوات الاحتلال الاسرائيلى معززة بعشرات الدبابات مساء امس بشكل واسع ومفاجيء مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية للمرة الثانية خلال اقل من ثلاثة ايام. وقال شهود عيان أن العشرات من الاليات والدبابات الاسرائيلية وبغطاء من مروحيات الاباتشى اجتاحت المدينة والمخيم وسط اطلاق نار كثيف وفى كل الاتجاهات. وقد اندلعت على الفور اشتباكات مسلحة عنيفة بين المقاومين وجنود الاحتلال. وكانت القوات الاسرائيلية قد اجتاحت المخيم قبل يومين وقتلت خمسة من المقاومين الفلسطينيين وانسحبت الى اطراف المخيم والمدينة لتعود مرة ثانية. كما افاد مسئول امني فلسطيني ان اسرائيل منعت اعتبارا من صباح امس المواطنين الفسطينيين من سن 15 عاما وحتى 35 عاما من الضفة الغربية وقطاع غزة من مغادرة الاراضي الفلسطينية الى الخارج. واتهمت مصادر فلسطينية سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالعمل على زيادة التوتر والتصعيد من خلال استمرارها في احتجاز جثامين شهداء حركة حماس الخمسة الذين استشهدوا في بلدة «طمون» بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية منذ ليلة الخميس. وعقب الاعلان عن زيارة مرتقبة يقوم بها محمود عباس ابو مازن فور أداء اليمين كأول رئيس للوزراء، اعلن صائب عريقات وزير الحكم المحلي انه اجرى اتصالا هاتفيا مع ديفيد ساترفيلد المبعوث الاميركي للمنطقة اكد له خلاله ان واشنطن ملتزمة بخارطة الطريق دون اية تعديلات، تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. الوكالات