الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 تتجه أنظار العالم اليوم الاحد الى جزيرة «الازور» البرتغالية التي تستضيف القمة الثلاثية لمحور الحرب على العراق، بانتظار ما ستسفر عنه وسط تأكيدات مصادر غربية بأن القمة ستنهي الخيار الدبلوماسي عبر التخلي عن محاولات اقرار مشروع قرار مطروح امام مجلس الامن يجيز الحرب تنعدم امامه فرص الاقرار، والاتفاق على الذهاب الى الحرب استنادا الى القرارات السابقة لغزو العراق وهو ما اكدت عليه بريطانيا امس التي يلتقي توني بلير رئيس وزرائها مع نظيره الاسباني خوسيه ازنار وجورج بوش الرئيس الاميركي الذي تحدثت المصادر انه سيعلن الحرب الثلاثاء ظهرت مؤشرات انطلاقها بصدور اوامر للجنود الاميركيين في المنطقة بارتداء السترات الواقية من الاسلحة الكيماوية ونشر اسراب الحمام التي تستشعر الغازات السامة اسرع من الانسان، كما اعلنت اميركا انها ستستخدم قذائف اليورانيوم المنضب في غزو العراق. وعيشة قمة الحرب قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني انه لا توجد ضرورة لاستصدار قرار جديد من مجلس الامن مؤكدا ما ذهبت اليه مصادر غربية بأن قمة محور الحرب التي ينظر اليها على انها الاجتماع العسكري النهائي قبل الحرب سوف تسحب مشروع القرار المطروح امام مجلس الأمن والذي تنعدم فرص اقراره في ظل المعارضة الفرنسية الروسية. واضاف سترو ان بريطانيا والولايات المتحدة تعملان جاهدتين من ا جل استصدار قرار ثان يجيز استخدام القوة العسكرية ضد الرئيس صدام حسين، لكنه استدرك قائلا أن القرارات السابقة اجازت فعلا شن حرب على العراق. الا ان سترو قال في تصريحات للاذاعة الرابعة في الـ «بي بي سي»: «ان ما نحن بصدده الآن هو تعزيز سلطة الامم المتحدة .. ان اي اجراء نتخذه في الوقت الراهن او في المستقبل سيكون متماشيا تماما مع التزاماتنا بمقتضى القانون الدولي». وفي التحضيرات للحرب اعلنت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان جيشها سوف يستخدم مجددا ذخائر اليورانيوم المنضب في الهجوم الذي قالت تقارير بريطانية انه سيكون على مرحلتين بينهما فاصل زمني لاعطاء الفرصة للاطاحة بصدام حسين وهو ما يفسر تقارير اميركية عن ضربات وقائية لجنوب العراق بهدف تحجيم الجيش العراقي عشية الحرب. وقال آدم إنغرام وزير القوات المسلحة البريطانية امس ان العالم يعيش على الارجح ايامه الاخيرة قبل الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وقال انغرام انه من غير المرجح أن تنجح الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا في تمرير قرار ثان يفوض بإجراء عسكري ضد بغداد اذا لم ينزع العراق سلاحه بالكامل. واجاب انغرام ردا على سؤال ما اذا كان متفقا في الرأي مع تصريح ادلى به وزير الدفاع البلجيكي بأن العالم يعيش ايامه الاخيرة قبل حرب محتملة قائلا «اعتقد ان اللغة المستخدمة في لندن خلال الايام الاخيرة ستؤدي بنا الى نفس الاستنتاج ايضا». واستطرد للصحفيين اثناء اجتماع وزراء الدفاع بالدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي في اثينا «ومن غير المرجح ايضا ان نحصل على القرار الثاني (بشأن العراق في مجلس الامن) ولكن هذا لا يعني اننا لن نستمر في المحاولة لتحقيق ذلك». وفي واشنطن قال مسئولون بوزارة الدفاع الاميركية ان دبابات «ابرامز أم 1» والطائرات الهجومية «اي-10» الاميركية ستستخدم مجددا ذخائر تحوي اليورانيوم المنضب في حال وقعت الحرب في العراق لانها الاكثر فعالية في خرق المصفحات العراقية. وتوقع هؤلاء المسئولون انتقادات جديدة بهذا الخصوص بعد ان تسببت خلال حرب الخليج العام 1991 الى ارتفاع كبير في حالات سرطان الدم (لوكيميا) وامراض سرطانية اخرى لدى الاطفال في جنوب العراق. وفيما قالت شبكة «سي. ان. ان» الاميركية نقلا عن مصادرها ان هناك مؤشرات متزايدة على تخطيط واشنطن لشن حرب وقائية على جنوب العراق لتحجيم الجيش العراقي قال كيفن راين الملحق العسكري الاميركي في موسكو ان البنتاغون لن يقوم بتنسيق عمليات عسكرية في العراق مع وزارة الدفاع الروسية. ونقلت وكالة انترفاكس عن الدبلوماسي قوله «ان القيادة المركزية الاميركية اقترحت على وزارة الدفاع الروسية ان يعمل ضابط اتصال مع القيادة بشأن المسألة العراقية ولكن الوزارة رفضت هذا العرض». واضاف «ان الحكومة الروسية اعلنت بوضوح انها لا تعتزم المشاركة في عملية عسكرية في العراق ولذلك سيكون تنسيق المشاريع العسكرية غير مناسب». وفي لندن توقعت صحيفة «ديل تليغراف» امس ان تتم الحرب على مرحلتين بفاصل زمني بينهما لاتاحة الفرصة للشعب العراقى للاطاحة بالرئيس صدام حسين. وقالت الصحيفة ان مخططى التحالف لا يتوقعون سوى مقاومة محدودة فى جنوب العراق عند شن الهجوم الرئيسى بواسطة القوات البريطانية والاميركية التى تستكمل حاليا انتشارها فى الكويت. وقالت الصحيفة ان الاوامر صدرت للقوات بأن تبذل اقصى ما بوسعها لتقليل الخسائر العسكرية فى الارواح والاضرار التى يمكن ان تلحق بالبنية التحتية المدنية اثباتا لحسن النوايا وممارسة مزيد من الضغط على النظام الحاكم فى بغداد للاطاحة بصدام وازالة الحاجة الى شن هجوم على العاصمة. الوكالات