الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 قال طيب رجب أردوغان رئيس الوزراء التركي الجديد ان مسألة الانتشار الاميركي ليست مطروحة على جدول أعماله، في الوقت الذي كشف فيه مصدر تركي عن عرض الاتحاد الاوروبي ملياري يورو على تركيا وتسريع قبولها عضواً بالاتحاد الأوروبي مقابل رفضها تقديم تسهيلات عسكرية للقوات الأميركية. ونقلت وكالة الاناضول للأنباء عن أردوغان قوله ان نشر القوات الأميركية «ليس على جدول أعمالنا في الوقت الراهن، سيكون ذلك بعد تبني مذكرة الثقة في البرلمان». وقدم اردوغان الجمعة لائحة اسماء حكومته الجديدة الى الرئيس احمد نجدت سيزار الذي صادق عليها. ولا بد ان يمنحها البرلمان الثقة كي تستلم الحكومة مهامها. واوضح رئيس الوزراء «سنعقد غداً اجتماعا للحكومة ثم سنعرض برنامجها على البرلمان وقد يتم ذلك الثلاثاء او الاربعاء ثم سيفتح المجال للنقاشات والتصويت على مذكرة الثقة». من ناحية أخرى نقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر تركي لم تذكر اسمه ان الاتحاد الاوروبي عرض على الحكومة التركية مساعدة بقيمة ملياري يورو مقابل رفضها لتقديم تسهيلات عسكرية للقوات الاميركية التي ينتظر ان تشارك في الحرب المتوقعة على العراق. واوضح المصدر التركي ان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي قام بنقل هذا العرض الاوروبي يوم الاثنين الماضي الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لدى اتصاله به لتهنئته بفوزه في الانتخابات الجزئية الاخيرة في محافظة سعرت. وقال المصدر ان رئيس الوزراء اليوناني سيميتيس قد أكد لأردوغان ان هذا العرض يأتي بطلب من الاتحاد الاوروبي وبموافقة معظم اعضائه، مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي مستعد ايضا لتسريع عملية المفاوضات المتعلقة بعضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي حال اعلان انقرة رسميا رفضها تقديم تسهيلات عسكرية للقوات الاميركية. وذكر ان رسالة الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي نقلها أمس الأول السفير الفرنسي في انقرة برنار قرسيا الى اردوغان تحث ايضا انقرة على القبول بالعرض الاوروبي. وأشار الى ان حالة التردد التي تعيشها انقرة منذ فترة بشأن مشروع قرار التسهيلات العسكرية للقوات الاميركية تعود الى العرض الاوروبي من جهة والتطورات الجارية في الموقف الدولي بشأن الازمة العراقية. ـ الوكالات