السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 اشتعلت حروب الانترنت على ضفتي الاطلسي بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، على خلفية المعارضة الفرنسية، المبدئية الصارمة للحرب الأميركية الدائرة رحاها على العراق، واخرها اجهاض المقترح التجميلي البريطاني كمشروع قرار الحرب في مجلس الأمن، في وقت تتعرض السلع الفرنسية لحملة مقاطعة عدائية داخل الولايات المتحدة. وانضم البيت الأبيض الى حملة واسعة على الانترنت للترويج للحرب، فيما فتحت صحيفة «واشنطن تايمز» موقعها لحملة أميركية لمقاطعة ما وصفته «بفرنسا الجبانة».. رد الفرنسيون بموقع معارض للحرب ولجورج بوش الرئيس الأميركي، فقد ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاميركية ان البيت الأبيض انشأ على موقعه على الانترنت ملفا لـ «العراق» اسماه «العراق.. خداع وانكار» للترويج للحرب بعد فشله في استصدار قرار يضفي على الحملة العسكرية غطاء الشرعية. وقد وضعت الادارة الأميركية في هذا الملف كل ما يمكنها من اثبات امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.. وفي المقال الرئيسي في هذا الملف وضع البيت الابيض خريطة وعلم العراق ومكتوب تحتها عراق صدام حسين.. وعقد من التحدي. ويضم الملف أيضا مقال كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي الذي نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان «لماذا نعرف ان العراق يكذب». واستضافت صحيفة «واشنطن تايمز» على موقعها حملة اطلقتها «نيوز ماكس» الشهر الماضي لمقاطعة «فرنسا الجبانة» بهدف تحريض الأميركيين على مقاطعة كل ما هو فرنسي. وطبقاً لرسالة التحريض ضد فرنسا الموقعة من رئيس تحرير «نيوزماكس» كريستوفر ريدلي وعدد من الكتاب والصحفيين، فان الاميركيين مدعوون للصحوة وارسال صيحة تحذير لفرنسا «الجبانة» واظهار الدعم للجنود الاميركيين في ساحة المعركة استعدادا لغزو العراق. وزعمت رسالة التحريض ان فرنسا لا تنطلق من مبدأ دعم السلام في موقفها المناهض لأميركا، بل لأنها ظلت لعقود نائمة في سرير صدام حسين، وتتقاضى منه أموالا ملوثة بالدماء، وهي عريقة في كراهية أميركا وحان الوقت لمعاقبة فرنسا «ناكرة الجميل». ورغم ان التبادل التجاري بين فرنسا وأميركا يقدر بنحو 47 مليار دولار فان الحملة بدأت ضد السلع الفرنسية، واختفت اعلام فرنسا من مدخل فندق سوفيتال في مانهاتن وحل محلها علما نيويورك وأميركا، بالاضافة الى مقاطعة الاجبان، وغيرها من السلع الفرنسية. وفي ستراسبورغ بشرق فرنسا، شن موقع معادي لبوش يحمل عنوان «بريتزل من أجل بوش» وهو مخصص لبيع بريتزل الاسكا على الانترنت، ودعا زبائنه لارسالها الى بوش في معارضة رمزية لحربه على العراق. ا.ب صورة لموقع «بريتزل لبوش» ا.ف.ب